بورصة وشركات

خلال أسبوعين.. الرقابة المالية تطلق برنامجًا تدريبيًا لرفع جاهزية شركات الطروحات الحكومية

خلال أسبوعين.. الرقابة المالية تطلق برنامجًا تدريبيًا لرفع جاهزية شركات الطروحات الحكومية

كتبت – عبير أحمد

تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق برنامج تدريبي متخصص خلال أيام، يستهدف بناء ورفع جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية، بما يمكنها من استيفاء متطلبات القيد والطرح وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح.

ويأتي البرنامج في إطار جهود الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام لدعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية، وبالتنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، بهدف تسريع استيفاء الشركات المستهدفة للمتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة للقيد والطرح.

ويتولى معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، إعداد وتنفيذ البرنامج الذي يمثل أول مبادرة وطنية داعمة لبرنامج الطروحات من خلال التدريب والتأهيل، لرفع كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات ونشر الثقافة المالية، إلى جانب دعم استكمال خطط العمل والأطر المالية والفنية للطرح وبناء كوادر وطنية متخصصة في هذا الملف.

ويستهدف البرنامج تعزيز القدرات المؤسسية والكفاءات البشرية بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا، خاصة في المواقع القيادية والتنفيذية، من خلال منهجية تدريبية تجمع بين التأصيل التشريعي والتطبيق العملي، بما يساعد على تحويل المعرفة إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ داخل الشركات.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن برنامج بناء الجاهزية يأتي ضمن الدور التوعوي والتنموي للهيئة إلى جانب مسئولياتها الرقابية والتنظيمية، مشيرًا إلى التنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد.

وأضاف أن الهيئة تعمل على نقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة، بما يدعم قدرتها على استكمال متطلبات القيد والطرح وفق الأطر التنظيمية الحديثة، ويضمن استدامة الامتثال عقب الإدراج، بما يعزز تنافسية الشركات المصرية وجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب ويسهم في تنويع الاستثمارات.

وأوضح عزام أن البرنامج سينفذ من خلال مجموعات متتالية، تبدأ بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، وتمتد إلى الشركات التي تستهدف الحكومة قيدها وطرحها خلال المراحل المقبلة، لضمان وصول الدعم الفني والتدريبي إلى أكبر عدد من الشركات المدرجة ضمن خطة الطروحات.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف بصورة رئيسية رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسئولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، إلى جانب مسئولي الحوكمة والمراجعة الداخلية والقيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح.

وأكد رئيس الهيئة أن البرنامج يجسد نموذجًا عمليًا للتكامل بين مسئوليات واختصاصات الهيئة لبناء سوق أكثر كفاءة، من خلال تأهيل الكوادر التنفيذية داخل الشركات الحكومية للتعامل باحترافية مع متطلبات القيد والطرح.

ولفت إلى أن رفع جاهزية الشركات سينعكس إيجابيًا على جودة الإفصاح وتطبيق قواعد الحوكمة وكفاءة الأداء المؤسسي، باعتبارها عناصر رئيسية لتعزيز الثقة في السوق وحماية حقوق المستثمرين، مؤكدًا أن قيد الشركات وطرحها يسهم في توسيع قاعدة الملكية وتعميق السوق وتنويع الفرص الاستثمارية.

من جانبه، قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، إن منهجية البرنامج تجمع بين المحاضرات القصيرة ودراسات الحالة والمحاكاة المتكاملة، بما يمنح المشاركين معرفة عملية بمختلف مراحل رحلة القيد والطرح، بداية من استيفاء متطلبات القيد المؤقت وصولًا إلى القيد النهائي وبدء التداول.

وأضاف أن المحتوى التدريبي يتضمن التعريف بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة والإفصاح ونشرات الطرح، فضلًا عن آليات تنفيذ الطروحات العامة والالتزامات اللاحقة للقيد.

ويشارك في تنفيذ البرنامج خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشارو الطروحات المرخصون من الهيئة، بما يوفر للمشاركين خبرات متخصصة تجمع بين الجوانب التنظيمية والتطبيقات العملية.

يذكر أن وحدة الشركات المملوكة للدولة، برئاسة الدكتور هاشم السيد، نجحت في قيد 20 شركة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، كان آخرها ثلاث شركات من قطاع البترول وشركة من قطاع السياحة.

كما استضافت الهيئة العامة للرقابة المالية الشهر الماضي لقاءً موسعًا جمع مختلف الأطراف المنخرطة في عملية الطروحات من ممثلي الدولة وبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، حيث جرى التوافق على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي يمثل الهدف الأساسي من القيد المؤقت، بما يضمن تطوير أوضاع الشركات وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة، مع تحقيق الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى