بورصة وشركات

ضعف اتساع مكاسب ناسداك يثير القلق بشأن استمرار الاتجاه الصاعد للأسهم

ضعف اتساع مكاسب ناسداك يثير القلق بشأن استمرار الاتجاه الصاعد للأسهم

تتزايد المخاوف في الأسواق الأمريكية بشأن قوة موجة الصعود التي يقودها مؤشر ناسداك المركب، بعدما أظهرت مؤشرات فنية تراجعًا في اتساع المشاركة بين الأسهم، رغم استمرار المؤشر في التداول بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، وهو ما يعكس ضعفًا داخليًا قد يهدد استدامة الارتفاعات الأخيرة.

وأفادت وكالة رويترز بأن مؤشر القمم والقيعان الجديدة، الذي يقيس نسبة الأسهم التي تحقق مستويات سعرية جديدة مقارنة بتلك التي تسجل أدنى مستوياتها، انخفض إلى 40.6% بنهاية تعاملات الإثنين، وهو أدنى مستوى له منذ 10 أبريل، بما يشير إلى اتساع نطاق الضعف داخل السوق رغم احتفاظ ناسداك بموقعه قرب قممه القياسية.

ويشير محللون إلى أن هذه التطورات بدأت في الظهور منذ مطلع يونيو، عندما سجل ناسداك أعلى إغلاق في تاريخه، قبل أن يتراجع الزخم تدريجيًا، في الوقت الذي عجز فيه مؤشر القمم والقيعان الجديدة عن مواكبة الارتفاعات القياسية للمؤشر الرئيسي.

ويُعرف هذا النمط في التحليل الفني باسم الانفراج السلبي، حيث تواصل المؤشرات الرئيسية الصعود بينما تتراجع مشاركة عدد كبير من الأسهم في هذا الارتفاع، وهو ما يُنظر إليه باعتباره إشارة مبكرة على احتمالات ضعف الاتجاه الصاعد.

ويرى خبراء الأسواق أن استمرار تراجع مؤشر القمم والقيعان الجديدة إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر يعكس اعتماد السوق بصورة متزايدة على عدد محدود من الأسهم القيادية، بدلاً من مشاركة واسعة من مختلف القطاعات، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض المؤشر لتقلبات حادة إذا واجهت هذه الأسهم ضغوطًا بيعية.

وتوضح البيانات التاريخية أن المؤشر سجل خلال موجات التصحيح التي شهدتها الأسواق في أواخر عام 2025 مستويات تراوحت بين 29.7% و35%، قبل أن يتراجع إلى 17.6% في مارس 2026، ثم يعاود الارتفاع مع تحسن أوضاع السوق.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة قدرة مؤشر القمم والقيعان الجديدة على تجاوز متوسطه المتحرك لعشرة أيام، والذي بلغ 53.4% مع نهاية تعاملات الإثنين، باعتبار ذلك مؤشرًا فنيًا قد يعكس عودة الزخم الإيجابي إلى أسهم التكنولوجيا وتراجع الضغوط البيعية التي أثرت على السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى