التأمين

هاني صبري: إدارة المخاطر ركيزة لاستدامة قطاع التأمين والحد من خسائر الحرائق

هاني صبري: إدارة المخاطر ركيزة لاستدامة قطاع التأمين والحد من خسائر الحرائق

كتبت – عبير أحمد

أكد هاني صبري، مدير الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على شركات التأمين بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن إدارة المخاطر أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاستدامة المالية والفنية لقطاع التأمين، مشددًا على ضرورة دمجها بصورة أكبر في عمليات الاكتتاب والتعويضات، بالتزامن مع التطورات التشريعية والرقابية التي يشهدها السوق المصري.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، حيث أوضح أن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 وضع إطارًا متكاملًا لتنظيم نشاط التأمين وإعادة التأمين في مصر، بما يعزز كفاءة شركات التأمين وقدرتها على إدارة المخاطر وتحقيق الاستدامة.

وأشار صبري إلى أن تأمين أخطار الحريق يمثل أحد الفروع المهمة في سوق التأمين، بالنظر إلى اتساع نطاق الخسائر الناجمة عن تلك الأخطار، والتي لا تقتصر على الممتلكات المؤمن عليها، وإنما قد تمتد إلى الأرواح وممتلكات الغير، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية المترتبة على توقف الأنشطة الإنتاجية والتجارية.

وشدد على أن الاكتتاب القائم على تقييم المخاطر يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة خسائر الحرائق، مؤكدًا أهمية إجراء المعاينات الفنية قبل إصدار وثائق التأمين، بما يسمح بتحديد طبيعة النشاط ودرجة خطورته، وفحص أنظمة الإنذار والإطفاء، ومراجعة أساليب تخزين المواد القابلة للاشتعال ومدى الالتزام باشتراطات السلامة.

ودعا مدير الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على شركات التأمين إلى تطوير مفهوم المعاينة الفنية والتحول نحو هندسة المخاطر، بحيث لا تنتهي عملية تقييم الخطر بمجرد إصدار الوثيقة، وإنما تمتد إلى المتابعة الدورية للمنشآت، واكتشاف نقاط الضعف، والتأكد من تنفيذ التوصيات والإجراءات الوقائية.

وأوضح أن استمرار تقييم المخاطر يتيح لشركات التأمين التعامل مع الأخطار بصورة استباقية، بدلًا من انتظار وقوع الحوادث ثم الانتقال إلى تقدير الخسائر وسداد التعويضات، بما يعزز قدرة القطاع على الحد من الخسائر وتحسين كفاءة إدارة الأخطار.

وأكد صبري ضرورة التعامل مع إعادة التأمين باعتبارها أداة استراتيجية لإدارة المخاطر وتراكماتها، وليس مجرد وسيلة لنقل الأخطار، على أن تتناسب ترتيبات إعادة التأمين مع رؤوس أموال شركات التأمين وملاءتها المالية وقدرتها على الاحتفاظ بالأخطار.

كما شدد على أهمية سرعة الإبلاغ عن الحوادث والتدخل الفوري للسيطرة عليها، إلى جانب الإسراع في أعمال الإنقاذ والحد من تفاقم الخسائر، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة تمثل عنصرًا مهمًا في تقليل الآثار المترتبة على الحوادث.

وأشار إلى أن البيانات الناتجة عن المطالبات والحوادث تمثل مصدرًا مهمًا للمعلومات التي يمكن لشركات التأمين توظيفها في تطوير قرارات الاكتتاب والتسعير مستقبلًا، من خلال تحليل أسباب الحوادث والتعرف على مواطن الخلل المتكررة.

واختتم صبري بالتأكيد على أن الحد من خسائر الحرائق مسؤولية مشتركة بين مختلف أطراف منظومة التأمين، وفي مقدمتها المؤمن له وشركات التأمين ومعاينو الأضرار ومعيدو التأمين والجهات الرقابية، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع المخاطر بعد وقوعها إلى تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية وإدارة المخاطر بصورة مستمرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى