استثمار

مؤتمر «مصر والصين» يقترح إنشاء بنك صيني في مصر لتعزيز التعامل بالعملات المحلية

عمرو رشاد: سننقل رؤى المستثمرين الصينيين إلى الوزراء والمسؤولين

مؤتمر «مصر والصين» يقترح إنشاء بنك صيني في مصر لتعزيز التعامل بالعملات المحلية

شهد مؤتمر «مصر والصين: آفاق جديدة ومسيرة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة» طرح مقترح لإنشاء بنك صيني في مصر، بهدف تعزيز التعامل بين البلدين بالعملات المحلية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي عقد اليوم الأربعاء بمشاركة الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، وعدد من الخبراء والمستثمرين والمتخصصين من الجانبين المصري والصيني.

وترأس النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنتي النقل والقيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، ونائب رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، الجلسة الرئيسية للمؤتمر، الذي جاء ضمن مخرجات الزيارة الصينية إلى مصر وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة أعداد الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية.

وأكد رشاد أن المؤتمر يمثل فرصة للتعرف على تجارب المستثمرين الصينيين ورؤيتهم لطبيعة السوق المصرية، خاصة في القطاع الصناعي، بما يساعد على تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين على أسس أكثر وضوحًا وفهمًا للتحديات والفرص المتاحة.

وأوضح أن الاستماع إلى تجارب المستثمرين والتعرف على العقبات التي واجهوها والحلول التي أسهمت الدولة المصرية في تقديمها يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيدًا بدور المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية والغرفة المصرية الصينية في تنظيم المؤتمر.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، وانتقلت إلى مستوى متقدم من الشراكة، مؤكدًا أن الروابط بين البلدين تتجاوز مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وتمتد إلى أبعاد تاريخية وحضارية.

وشدد رشاد على أهمية فتح مجالات جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة والاستفادة من تقارب الرؤى بين قيادتي البلدين، بما يدعم فرص الاستثمار والتعاون في القطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة.

وكشف رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن أن المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية سيعمل على نقل الرؤى والمقترحات التي طرحها المستثمرون والمشاركون الصينيون خلال المؤتمر إلى الوزراء والمسؤولين المعنيين، بهدف وضعها ضمن أجندة العمل خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن نتائج اللقاءات مع المستثمرين يجب أن تتحول إلى توصيات عملية وخطط قابلة للتنفيذ، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون المصري الصيني وتنويعها.

وطرح رشاد عددًا من المقترحات لتعزيز العلاقات بين البلدين، من بينها توسيع التعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين ومراكز الفكر والدراسات، مشيرًا إلى أهمية هذه المراكز في تقديم رؤى ودراسات متخصصة بشأن ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي والإعلامي.

كما دعا إلى تطوير التعاون الإعلامي بما يدعم التقارب بين الشعبين المصري والصيني، لافتًا إلى وجود قنوات ومواقع صينية تقدم محتوى باللغة العربية، في مقابل محدودية المحتوى المصري والعربي الموجه باللغة الصينية.

وأشار إلى أن زيادة حركة الترجمة المتبادلة للأعمال المصرية والصينية في مجالات الفنون والسينما والمسرح والثقافة يمكن أن تفتح مجالات أوسع للتعاون، وتعزز ما وصفه بالتعاون الناعم بين البلدين.

وأكد رشاد ضرورة وضع خطط تنفيذية لما تضمنه البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، مشيرًا إلى أن الشراكة المصرية الصينية تمتد إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

وتطرق إلى أهمية التعاون في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وأمن الطاقة، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن تحقيق التنمية يرتبط بتوفير بيئة مستقرة وآمنة.

واختتم رشاد بالتأكيد على أهمية الخروج من المؤتمر بأفكار ومقترحات جديدة تتناسب مع ما تتمتع به الحضارتان المصرية والصينية من خبرات في الإبداع والابتكار، بما يمكن أن يفتح مسارات جديدة أمام الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى