مساعد وزير المالية: تقديم إقرار الضريبة العقارية يسقط المطالبات عن السنوات السابقة وفقًا للقانون
مساعد وزير المالية: تقديم إقرار الضريبة العقارية يسقط المطالبات عن السنوات السابقة وفقًا للقانون
أكد رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، أن التيسيرات الجديدة الخاصة بتقديم إقرار الضريبة العقارية تستهدف معالجة مشكلات تراكمت خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها عدم وصول بعض الإخطارات الورقية الخاصة بالربط الضريبي إلى الممولين.
وأوضح يوسف، خلال لقائه مع شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن المنظومة السابقة كانت تعتمد بدرجة كبيرة على إرسال الإخطارات إلى محل إقامة الممول، إلا أن عدم وصول بعض الإخطارات أدى إلى تراكم مطالبات ضريبية عن سنوات سابقة دون علم أصحابها أو تفاعلهم معها.
وأضاف أن المراجعات اللاحقة كانت تكشف عن وجود حالات لم يتفاعل أصحابها مع الإخطارات المرسلة، ما ترتب عليه ظهور مديونيات ومطالبات عن فترات سابقة، مشيرًا إلى أن التيسيرات التي أقرها القانون تستهدف منح المواطنين الراغبين في توفيق أوضاعهم فرصة لبدء التعامل وفق القواعد الجديدة.
### إسقاط المطالبات السابقة وفقًا للضوابط
وأشار مساعد وزير المالية إلى أن القانون يتضمن تيسيرًا للمواطن الذي يتقدم بإقراره الضريبي خلال المهلة المحددة، يتمثل في إسقاط المطالبات المستحقة عن فترات سابقة، وفقًا للشروط والضوابط المنصوص عليها قانونًا.
وأوضح أن المواطن الذي لديه مطالبات أو مديونيات ضريبية عن سنوات ماضية، ثم يبادر إلى تقديم الإقرار خلال المهلة القانونية، يمكنه الاستفادة من هذا التيسير، بما يتيح له بدء التعامل مع المنظومة الجديدة دون أن تمثل المطالبات القديمة عائقًا أمامه، متى استوفى شروط الاستفادة.
وضرب يوسف مثالًا بحالات تراكمت عليها مطالبات مالية عن سنوات سابقة نتيجة عدم وصول الإخطارات، موضحًا أن التيسيرات القانونية تتيح للمواطن تقديم الإقرار والبدء في التعامل وفق المنظومة الجديدة، مع إسقاط المطالبات القديمة التي تنطبق عليها شروط التيسير.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو تشجيع المواطنين على الدخول في المنظومة الضريبية وتصحيح أوضاعهم، بدلًا من استمرار تراكم المطالبات التاريخية التي قد تكون نشأت في ظل عدم وصول الإخطارات أو عدم تفاعل الممول معها.
### الضريبة على العقارات المؤجرة
وفيما يتعلق بالعقارات المؤجرة، أوضح مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية أن العائد الذي يحصل عليه مالك العقار من التأجير يخضع لضريبة الدخل وفقًا للقواعد المنظمة، باعتبار أن المالك يحقق دخلًا من النشاط الإيجاري.
وأشار إلى أن وجود دخل ناتج عن تأجير العقار يعني خضوع هذا الدخل لمنظومة ضريبة الدخل، في الوقت الذي تظل فيه الضريبة العقارية السنوية ضريبة مستقلة لها قواعدها وآليات احتسابها الخاصة.
وأكد يوسف أن الضريبة العقارية لا تُحتسب بصورة مباشرة على قيمة الإيجار الفعلية التي يحصل عليها المالك، وإنما تستند إلى القيمة الإيجارية للعقار وفقًا للقواعد والإجراءات المحددة في قانون الضريبة على العقارات المبنية.
### القيمة الإيجارية أساس التقدير
وأوضح أن إحدى النقاط التي شهدت تعديلات تشريعية خلال الفترة الماضية تتعلق بكيفية التعامل مع القيمة الإيجارية للعقارات الخاضعة للضريبة العقارية.
ولفت إلى أن مصلحة الضرائب العقارية تعتمد على القيمة الإيجارية المحددة للعقار كأساس لعملية التقدير وفقًا للقواعد القانونية، وليس على القيمة السوقية للعقار بصورة مباشرة عند حساب الضريبة.
وأضاف أن أي تحديث أو إعادة تقدير للقيمة الإيجارية يتم وفق الإجراءات والضوابط التي يحددها القانون، بما يراعي التطورات التي تطرأ على القيم الإيجارية للعقارات.
وشدد على أهمية التفرقة بين القيمة الإيجارية المعتمدة في منظومة الضريبة العقارية، والقيمة الفعلية التي يحصل عليها مالك العقار من المستأجر، وكذلك بين ذلك وبين ضريبة الدخل المستحقة على الإيرادات الناتجة عن النشاط الإيجاري.
### التحول إلى الخدمات الإلكترونية
وأكد مساعد وزير المالية أن التعديلات والتيسيرات الحالية تأتي ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم إجراءات الضريبة العقارية وتبسيط التعامل معها، مع التوسع في الخدمات الإلكترونية وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
وأضاف أن الهدف هو الانتقال تدريجيًا من منظومة تعتمد على الإخطارات الورقية والإجراءات التقليدية إلى منظومة أكثر وضوحًا للمواطن، تتيح له معرفة موقفه الضريبي وتقديم الإقرار ومتابعة الإجراءات إلكترونيًا، بما يسهم في رفع معدلات الالتزام وتوسيع قاعدة المتعاملين مع المنظومة.











