التأمين

اتحاد شركات التأمين: الاستزراع المائي الذكي يعزز الوقاية من الخسائر ويحمي الاستثمارات

اتحاد شركات التأمين: الاستزراع المائي الذكي يعزز الوقاية من الخسائر ويحمي الاستثمارات

كتبت – عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التحول إلى الاستزراع المائي الذكي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة مشروعات الاستزراع السمكي على مواجهة المخاطر والحد من الخسائر، في ظل التوسع العالمي في هذا النشاط وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا والأنظمة الحديثة في إدارة الإنتاج.

وأوضح الاتحاد أن الاستزراع المائي أصبح أحد المكونات الرئيسية لإنتاج الغذاء المائي عالميًا، حيث سجل الإنتاج مستوى قياسيًا بلغ 142 مليون طن وفق البيانات الدولية المنشورة عام 2026، منها 103 ملايين طن من الحيوانات المائية و39 مليون طن من الطحالب.

وأشار الاتحاد إلى أن التوسع في هذا النشاط صاحبه ارتفاع قيمة المخزون الحي والأصول والمعدات المعرضة للمخاطر، خاصة مع زيادة كثافة التربية والاعتماد على المضخات وأجهزة التهوية والأكسجة والترشيح وأنظمة تدوير المياه.

ولفت إلى أن طبيعة الخسائر في مشروعات الاستزراع المائي تختلف عن الأنشطة التقليدية، نظرًا لحساسية المخزون الحي وسرعة تأثره بأي تغير في الظروف البيئية أو التشغيلية، موضحًا أن انخفاض الأكسجين المذاب أو ارتفاع درجات الحرارة أو تغير الحموضة والملوحة أو تراكم الأمونيا، قد يؤدي خلال فترة قصيرة إلى إجهاد الأسماك وانتشار الأمراض أو النفوق وتوقف الإنتاج.

وأضاف الاتحاد أن تعطل معدة محدودة القيمة، مثل مضخة أو جهاز تهوية أو حساس، قد يتسبب في خسائر كبيرة إذا ارتبطت وظيفتها باستمرار البيئة المناسبة لحياة المخزون، وهو ما يستدعي تقييم المخاطر وفق الأهمية التشغيلية للمعدات ومدى تأثير توقفها في استمرارية النشاط.

وأكد أن الاعتماد على الحساسات والكاميرات وأجهزة الاتصال وأنظمة الإنذار وقواعد البيانات والتحليل الآلي يتيح مراقبة مؤشرات جودة المياه وسلوك الأسماك ومعدلات التغذية والنمو والنفوق وأداء المعدات بصورة مستمرة، بما يساعد على اكتشاف التغيرات غير الطبيعية والتدخل قبل تفاقم الخسائر.

وأوضح الاتحاد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء تتيح تحليل البيانات اللحظية والتاريخية والتنبؤ بالتغيرات المحتملة، خاصة فيما يتعلق بمستويات الأكسجين ودرجات الحرارة وجودة المياه، مشيرًا إلى أن إحدى الدراسات سجلت دقة بلغت 92.28% لنموذج تنبؤ بالتغيرات في الأكسجين المذاب، ضمن بيانات الدراسة وظروفها، دون اعتبار هذه النسبة معيارًا عامًا لجميع المشروعات.

وشدد الاتحاد على أن التكنولوجيا لا تلغي المخاطر، بل تفرض تحديات جديدة تتعلق بمعايرة الحساسات وانقطاع الاتصال وفقد البيانات وتأخر الإنذارات والاعتماد المفرط على التشغيل الآلي، وهو ما يتطلب استمرار الرقابة البشرية والفحوص البيطرية واختبار المعدات الاحتياطية بانتظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى