مصر ترسخ ريادتها في الابتكار الدوائي وتعزيز جودة المنظومة الصحية العالمية
مصر ترسخ ريادتها في الابتكار الدوائي وتعزيز جودة المنظومة الصحية العالمية
أكدت هيئة الدواء المصرية أن القمة السنوية للتحالف الدولي للسلطات الرقابية للأدوية، التي استضافتها العاصمة الهولندية أمستردام بمقر الوكالة الأوروبية للأدوية خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر الجاري، شكلت واحدة من أهم الفعاليات الدولية في مجال التنظيم الدوائي، بمشاركة رؤساء الهيئات الدوائية من مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت الهيئة في بيان لها، أن القمة مثلت منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والخبرات بين كبار صُنّاع القرار في القطاع الدوائي، حيث جرى خلالها مناقشة قضايا محورية تتعلق بالاعتماد التنظيمي، والابتكار العلمي، والذكاء الاصطناعي، وبناء الثقة في الأنظمة الصحية حول العالم، وذلك في إطار تعزيز التكامل الدولي لمواجهة التحديات المستجدة في صناعة الدواء.
وخلال فعاليات القمة، شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، بعدد من المداخلات والجلسات الحوارية التي تناولت تجارب الهيئة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاعتماد التنظيمي، مشيرًا إلى أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق ريادة إفريقية وعالمية في مجال الرقابة الدوائية.
واستعرض الغمراوي تجربة هيئة الدواء المصرية في بناء منظومة اعتماد رقابية متكاملة ترتكز على الشفافية والحوكمة، وتتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة، مؤكدًا أن الهيئة استطاعت خلال السنوات الأخيرة ترسيخ حضورها الدولي من خلال مبادرات تعاون إقليمي وعالمي، هدفت إلى ضمان جودة وسلامة وفعالية المستحضرات الطبية.
كما تطرق رئيس الهيئة إلى الجهود المبذولة في دمج مفهوم الاعتماد التنظيمي داخل مختلف مراحل دورة حياة الدواء، بدءًا من إجراءات التسجيل والتجارب الإكلينيكية وحتى الإفراج عن التشغيلات ومتابعة ما بعد التسويق، في إطار تطوير شامل يستند إلى منظومة قانونية وتنظيمية قوية تواكب التطورات العالمية.
وأشار الغمراوي إلى انضمام مصر في يونيو 2025 إلى مذكرة التفاهم متعددة الأطراف بين هيئات الدواء الإفريقية الحاصلة على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعزز مكانة مصر كأول هيئة إفريقية تصل إلى هذا المستوى في مجالي الأدوية واللقاحات، مؤكدًا أن هذه الخطوة التاريخية تمهد لتأسيس شبكة إفريقية موحدة لتبادل المعلومات وتعزيز الرقابة المشتركة.
وشدد على التزام هيئة الدواء المصرية بتعزيز التعاون الدولي، ودعم التكامل الرقابي مع الدول والمؤسسات العالمية لضمان مأمونية وجودة المستحضرات الطبية، مشيرًا إلى أن رؤية الهيئة ترتكز على إرساء بيئة تشريعية وتنظيمية متطورة تسهم في استشراف مستقبل الصناعة الدوائية عالميًا.
وخلال القمة، قدمت الهيئة عرضًا تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي في الممارسات التنظيمية: نظرة إلى المستقبل”، عرضت خلاله الدكتورة سندس محمد، مشرف ملف المنظمات بالإدارة العامة للعلاقات العامة والتعاون الدولي، ملامح التجربة المصرية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الرقابية، وذلك في ضوء الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، التي تمثل أحد ركائز التحول الرقمي في القطاع الصحي المصري.
وأكدت الدكتورة سندس أن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الرقابية يعزز من كفاءة تقييم المخاطر وسرعة اتخاذ القرار، كما يسهم في تطوير أدوات التحليل والرصد الذكي للدواء، وهو ما يجعل مصر في مقدمة الدول التي تبنت هذا التوجه في المنطقة.
وشهدت الجلسات الافتتاحية للقمة حضورًا دوليًا واسعًا، حيث أكدت المديرة التنفيذية للوكالة الأوروبية للأدوية، إيمر كوك، على أهمية تعزيز الشراكات العابرة للحدود في مجال الرقابة الدوائية، مشيدة بالدور الذي تلعبه مصر وهيئة الدواء المصرية في دعم الابتكار وتحقيق التوازن بين تسريع إتاحة الدواء وضمان مأمونيته وجودته.
واختتمت هيئة الدواء المصرية بيانها بالتأكيد على أن مشاركتها في القمة الدولية تمثل امتدادًا لدورها الريادي في دعم الابتكار العلمي وتطوير الممارسات التنظيمية، بما يعزز من مواءمة السياسات الدوائية المصرية مع نظيراتها العالمية، ويدعم أهداف الدولة المصرية في ضمان توافر دواء آمن وفعال وذي جودة عالية للمواطنين داخل مصر وخارجها.








