طاقة

تصاعد التوتر بين واشنطن وإكسون موبيل بشأن العودة إلى سوق فنزويلا

تصاعد التوتر بين واشنطن وإكسون موبيل بشأن العودة إلى سوق فنزويلا

تتجه شركة إكسون موبيل إلى مواجهة غير مسبوقة مع الإدارة الأمريكية، بعدما لوّح الرئيس دونالد ترامب بإمكانية استبعادها من دخول سوق الطاقة الفنزويلية، على خلفية تحفظها إزاء العودة السريعة للاستثمار في بلد يملك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

وبحسب ما نقلته شبكة سي إن بي سي، عبّر ترامب عن استيائه من موقف الشركة خلال تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية إير فورس ون، قائلا إن رد إكسون لم يكن مرضيا، ومؤكدا أن هناك شركات أخرى مستعدة للدخول بقوة إلى السوق الفنزويلية، في إشارة واضحة إلى أن الشركة قد تخسر فرصتها إذا استمرت في التردد.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن صرّح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، خلال لقاء في البيت الأبيض بأن السوق الفنزويلية في وضعها الحالي لا تزال غير قابلة للاستثمار، ما فتح الباب أمام خلاف علني بين الإدارة الأمريكية وعملاق الطاقة.

ورغم أن فنزويلا تمثل هدفا مغريا لشركات النفط العالمية، فإن عددا من الشركات الأمريكية يفضل التحفظ في اتخاذ قرارات متسرعة، بسبب المخاوف المرتبطة بالأطر القانونية وحماية الاستثمارات، خصوصا بعد أن صادرت الحكومة الفنزويلية أصول إكسون موبيل وكونوكو فيليبس عام 2007، ولا تزال مطالبات تحكيم بمليارات الدولارات معلقة حتى اليوم.

وأكد وودز أن أي عودة محتملة لإكسون موبيل تتطلب تغييرات جوهرية في النظام القانوني وقوانين المحروقات والبيئة الاستثمارية، مع توفير ضمانات طويلة الأجل لحماية الاستثمارات، مشيرا إلى أن الشركة على استعداد لإرسال فريق فني لتقييم أوضاع قطاع النفط الفنزويلي في حال توافرت هذه الشروط.

وفي المقابل، يضغط ترامب بقوة على شركات النفط الأمريكية لضخ استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار في قطاع الطاقة الفنزويلي، متعهدا بتقديم دعم حكومي وضمانات أمنية لتأمين هذه الاستثمارات، وذلك في أعقاب تحرك عسكري أمريكي مطلع يناير للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ورغم وعود البيت الأبيض، لم يقدّم ترامب تفاصيل دقيقة حول طبيعة الضمانات الأمنية، مكتفيا بالإشارة إلى أن الشركات عانت في السابق بسبب غياب الدعم الكافي، وأن الوضع الحالي مختلف في ظل إدارته.

وبين ضغوط السياسة ومخاوف الاستثمار، تظل عودة إكسون موبيل إلى فنزويلا معلقة على معادلة شديدة التعقيد، تجمع بين الطموحات الجيوسياسية لواشنطن وحسابات المخاطر التي تفرضها واحدة من أكثر البيئات النفطية حساسية في العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى