أسواق الطاقة تترقب تطورات إيران وفنزويلا مع استقرار أسعار النفط
أسواق الطاقة تترقب تطورات إيران وفنزويلا مع استقرار أسعار النفط
استقرت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات يوم الاثنين بالقرب من أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، في ظل توازن دقيق بين مخاوف تقلص الإمدادات من إيران واحتمالات زيادة المعروض من فنزويلا، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا بلغ 8 سنتات، بنسبة 0.1%، لتستقر عند مستوى 63.42 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتًا، أو ما يعادل 0.2%، ليصل إلى 58.99 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد أنهيا تعاملات يوم الجمعة عند أعلى مستوياتهما منذ الخامس من ديسمبر، مدعومين بتصاعد القلق من احتمال إقدام إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة داخل منظمة أوبك، على خفض صادراتها النفطية في ظل اضطرابات داخلية غير مسبوقة منذ سنوات.
وأعلنت طهران أنها لا تزال تُبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات الرد على حملة القمع التي صاحبت الاحتجاجات الواسعة داخل البلاد، وهي تطورات ينظر إليها المتعاملون باعتبارها عاملًا قد يؤثر مباشرة على تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى فنزويلا، حيث من المنتظر أن تستأنف صادراتها النفطية قريبًا عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن حكومة كاراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، ما فتح الباب أمام موجة جديدة من الإمدادات المحتملة.
وبحسب مصادر مطلعة على سير العمليات، دخلت شركات النفط في سباق مكثف لتأمين ناقلات وتجهيز ترتيبات نقل الخام الفنزويلي بشكل آمن، في إشارة إلى استعداد الأسواق لاستقبال كميات إضافية قد تخفف بعض الضغوط على جانب العرض.
وبين توترات إيران وتحركات فنزويلا، تواصل أسواق النفط موازنة المخاطر الجيوسياسية مع التغيرات المتوقعة في الإمدادات، في مشهد يعكس هشاشة التوازن الذي يحكم الأسعار عند مستوياتها المرتفعة الحالية.







