مخزون ضخم من الذهب في منجم السكري يعزز فرص الاستثمار التعديني
مخزون ضخم من الذهب في منجم السكري يعزز فرص الاستثمار التعديني
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن حجم المخزون الاستراتيجي بمنجم السكري، مؤكدًا أن المنجم يمثل ركيزة أساسية لدعم قطاع التعدين في مصر، ويعكس الإمكانات الواعدة التي تمتلكها الدولة في هذا المجال الحيوي.
وأوضح وزير البترول، خلال لقائه من داخل منجم السكري مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن حجم مخزون الذهب في المنجم يقدَّر بنحو خمسة ملايين أوقية، وهو ما يعزز من أهمية الاستثمار طويل الأجل في قطاع التعدين، ويؤكد جدوى التوسع في أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار بدوي إلى أن شركة أنجلو جولد تعتزم ضخ استثمارات كبيرة لزيادة معدلات الاستكشاف في المنطقة المحيطة بالمنجم، إلى جانب تنفيذ أعمال بحث جديدة تستهدف الوصول لاكتشافات إضافية، بما يسهم في امتلاك مصر أكثر من منجم مماثل لمنجم السكري خلال الفترة المقبلة.
وأضاف وزير البترول أن مساحة الامتياز التي تعمل بها الشركة تبلغ نحو 174 كيلومترًا مربعًا، مشيرًا إلى أن وجود إحدى كبرى الشركات العالمية في السوق المصرية يعد رسالة ثقة قوية ومحفزًا مباشرًا لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين.
وأكد بدوي أن مصر تمتلك المقومات الكاملة لتحقيق طفرة حقيقية في قطاع التعدين، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو البنية التحتية أو الكوادر البشرية، موضحًا أن الدولة تسعى إلى إقامة نهضة صناعية تعدينية لا تعتمد فقط على الخامات المحلية، بل تمتد للاستفادة من الموارد الخام بالدول الأفريقية المجاورة التي تفتقر للبنية التحتية، بما يؤهل مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير القيمة المضافة.
وأوضح أن هناك شركات مصرية متكاملة تعمل بالفعل في مختلف أنشطة التعدين داخل مصر وخارجها، مع التركيز على تطوير قدراتها في مجالات البحث والإنتاج والتصنيع، ورفع كفاءة التقنيات المستخدمة، لافتًا إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تأسيس كيان مصري لصناعة الذهب بدلاً من تصديره خامًا.
وأشار وزير البترول إلى أن الخطة تشمل إنشاء مصفاة ذهب تخدم السوق المحلية والدول المجاورة، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج النهائي ويحقق عوائد اقتصادية أكبر، إلى جانب استهداف جذب أكثر من 200 شركة صغيرة ومتوسطة للعمل في أنشطة التعدين المختلفة.
وشدد كريم بدوي على أن منجم السكري يُدار بمنظومة رقمية متطورة وبخبرات مصرية مشرفة، تمثل مصدر فخر للدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر تمتلك تنوعًا كبيرًا من المعادن النادرة، فضلًا عن قدرات واعدة في الفوسفات والصناعات التعدينية، مع مشاركة فعالة من القطاع الخاص.
واختتم وزير البترول تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تحويل الثروات المعدنية إلى صناعات ذات قيمة مضافة، وتوطين التكنولوجيا والصناعة داخل مصر، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص النمو المستدام.







