اتحاد التأمين: المخاطر المستقبلية تشكل تحديًا لصناعة التأمين وتدفعها نحو الابتكار
اتحاد التأمين: المخاطر المستقبلية تشكل تحديًا لصناعة التأمين وتدفعها نحو الابتكار
كتبت- عبير أحمد
أوضح اتحاد شركات التأمين المصرية أن المخاطر المستقبلية باتت أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع التأمين في مصر والعالم، وأن الشركات بحاجة إلى استراتيجيات مرنة وشاملة للتكيف مع هذه المخاطر المتزايدة التعقيد والتي تتجاوز الحدود التقليدية للتأمين. وقال الاتحاد إن المخاطر المناخية والتكنولوجية والاقتصادية والصحية والسياسية تتطلب من شركات التأمين إعادة النظر في نماذج تقييم المخاطر ووضع خطط استباقية لحماية عملائها وضمان استمرارية أعمالها.
وأشار الاتحاد إلى أن المخاطر المناخية والبيئية أصبحت أكثر حدة مع تزايد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والأعاصير والجفاف وحرائق الغابات، وهو ما يفرض على شركات التأمين تحديث نماذجها التقديرية ومراجعة الأسعار والسياسات التأمينية بما يتناسب مع هذه المتغيرات. وأضاف الاتحاد أن الاستثمار في تقنيات التنبؤ المناخي وتحليل البيانات البيئية يتيح للشركات التخفيف من الخسائر وتسريع عمليات التعويض، مع الإشارة إلى التجارب العالمية التي تعتمد على أنظمة تنبؤ دقيقة لتحديد أسعار التأمين وتقليل الأضرار المحتملة.
أما المخاطر التكنولوجية، فتشمل الهجمات الإلكترونية والاحتيال الرقمي، وهي أصبحت تهديدًا رئيسيًا للعملاء وشركات التأمين على حد سواء. وأكد الاتحاد أن إدماج منتجات التأمين السيبراني ضمن محافظ التأمين الحديثة أصبح ضرورة أساسية، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة يساعد على اكتشاف التهديدات الأمنية بشكل مبكر، واتخاذ الإجراءات الوقائية، واستعادة البيانات والخدمات بسرعة عند حدوث أي خرق أمني.
وأوضح الاتحاد أن المخاطر الاقتصادية العالمية تؤثر بشكل مباشر على قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل تقلبات أسعار الفائدة والعملات وارتفاع التضخم والانكماش الاقتصادي. وأشار الاتحاد إلى أن المرونة المالية والنماذج الاستثمارية المرنة تمكن الشركات من مواجهة هذه الصدمات دون التأثير على حقوق العملاء، وتطوير منتجات تغطي المخاطر الاقتصادية لضمان استقرار الأداء المالي.
وأكد الاتحاد أن المخاطر الصحية، بما في ذلك الأوبئة والجائحات مثل فيروس كورونا، أظهرت أهمية التحضير لمخاطر صحية غير متوقعة. وشدد على أن شركات التأمين بحاجة إلى تصميم منتجات تغطي المخاطر الصحية العالمية، بما في ذلك التأمين الصحي للأوبئة، والاستفادة من التكنولوجيا لتحليل البيانات الصحية والتنبؤ بانتشار الأمراض، ما يساهم في وضع خطط دقيقة للتعويض وتحديد الأسعار.
وأشار الاتحاد أيضًا إلى المخاطر الاجتماعية والسياسية، بما في ذلك التغيرات التشريعية والاضطرابات الاجتماعية، والتي قد تؤثر على الأعمال التشغيلية للشركات. وأكد أن التأمين ضد المخاطر السياسية أصبح جزءًا أساسيًا من محافظ التأمين الدولية، وأن المرونة في التكيف مع اللوائح الجديدة والحفاظ على استمرارية العمليات تعد ضرورية لضمان قدرة القطاع على مواجهة أي تحديات مفاجئة.
وشدد الاتحاد على أن الشركات التي تجمع بين المرونة التشغيلية والمالية والتقنية والبشرية، مع تبني أنظمة ذكية لإدارة المخاطر وتحليل البيانات، ستكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية وحماية عملائها، مع ضمان استدامة أعمالها وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد الاتحاد أن المخاطر المستقبلية ليست مجرد تهديد، بل فرصة لدفع القطاع نحو الابتكار وإعادة تصميم منتجات التأمين وتطوير استراتيجيات فعالة لإدارة المخاطر بما يحقق استقرار القطاع وثقة العملاء.
—
إذا أحببت، يمكنني الآن الانتقال إلى **الموضوع الثالث: دور البيانات والأنظمة الذكية في مواجهة المخاطر** بصياغة صحفية مماثلة.
هل أواصل بالموضوع الثالث الآن؟








