التأمين

اتحاد شركات التأمين: المرونة أساس استقرار السوق ومواجهة مخاطر المستقبل

اتحاد شركات التأمين: المرونة أساس استقرار السوق ومواجهة مخاطر المستقبل

كتبت- عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن المرونة أصبحت عنصرًا حاسمًا لضمان استقرار شركات التأمين وتعزيز قدرتها على مواجهة بيئة الأعمال المعقدة والمليئة بالمخاطر المتشابكة. وأوضح الاتحاد أن المرونة لا تقتصر على التعافي بعد الأزمات، بل تلعب دورًا مباشرًا في بناء ثقة العملاء واستقرار السوق ودفع الابتكار داخل القطاع.

وأشار الاتحاد إلى أن الشركات المرنة قادرة على الحفاظ على ثقة عملائها، إذ يميل الأفراد إلى الاستمرار بالتعامل مع شركات تدير الأزمات بكفاءة وتستجيب سريعًا للتغيرات. كما تسهم هذه المرونة في حماية توازن السوق التأميني وتقليل احتمالات تعثر الشركات أو انهيارها، ما يحافظ على حقوق حملة الوثائق.

وأضاف الاتحاد أن المرونة تشجع الابتكار من خلال تطوير منتجات وخدمات جديدة تتماشى مع طبيعة المخاطر المستقبلية، بما يعزز القدرة التنافسية للشركات ويواكب تطلعات العملاء في بيئة اقتصادية وتقنية متغيرة.

وأوضح الاتحاد أن المخاطر المناخية والبيئية تمثل تحديًا بارزًا، مع تزايد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والأعاصير والجفاف وحرائق الغابات، ما يفرض تحديث نماذج تقييم المخاطر وتصميم منتجات تأمين متخصصة بالكوارث المناخية. كما أكّد على أهمية الاستثمار في تقنيات التنبؤ المناخي وتحليل البيانات البيئية لتحسين سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر، مستشهدًا بتجارب اليابان والولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالمخاطر التكنولوجية، لفت الاتحاد إلى تزايد الهجمات الإلكترونية والاحتيال الرقمي، مؤكدًا ضرورة تطوير منتجات التأمين السيبراني وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات ورصد الهجمات المحتملة. وأوضح أن المرونة التكنولوجية تشمل القدرة على استعادة البيانات وتشغيل الأنظمة وخدمات العملاء بسرعة بعد أي اختراق.

وتناول الاتحاد أيضًا المخاطر الاقتصادية، مؤكدًا أن تقلب أسعار الفائدة والعملات وارتفاع التضخم تؤثر على أداء شركات التأمين، داعيًا إلى نماذج مالية مرنة وقدرة على تطوير منتجات مرتبطة بالاقتصاد الكلي لضمان التكيف دون المساس بحقوق العملاء.

كما أبرز الاتحاد أهمية الاستعداد للمخاطر الصحية، مثل الجوائح العالمية، عبر تصميم منتجات تأمينية واسعة النطاق والتنبؤ بانتشار الأمراض باستخدام التكنولوجيا لضمان كفاءة التسعير والتعويضات. وفيما يخص المخاطر الاجتماعية والسياسية، شدد على أهمية التأمين ضد المخاطر السياسية والقدرة على التكيف السريع مع التغيرات التشريعية لضمان استمرارية الأعمال.

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن المرونة أصبحت ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لمواجهة تحديات الحاضر واستشراف مخاطر المستقبل، بما يحافظ على استقرار شركات التأمين وقوة السوق ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى