الاتحاد: البيانات والأنظمة الذكية تقود صناعة التأمين نحو مرونة أكبر
الاتحاد: البيانات والأنظمة الذكية تقود صناعة التأمين نحو مرونة أكبر
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن اعتماد التكنولوجيا والأنظمة الذكية أصبح محورياً لتعزيز قدرة شركات التأمين على مواجهة المخاطر المتنوعة والمستقبلية، وضمان استمرارية الأعمال وثقة العملاء. وأوضح الاتحاد أن دمج البيانات من مصادر متعددة، واستخدام نظم الإنذار المبكر، وتطبيق حلول تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز المرونة التشغيلية والمالية والتقنية للشركات.
وأشار الاتحاد إلى أن نظم الإنذار المبكر تلعب دوراً حيوياً في الحد من الخسائر، حيث تتيح التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها مثل الفيضانات، الأعاصير، الحرائق، أو الاختراقات السيبرانية. وأضاف أن هذه النظم تساعد على تحريك الموارد بشكل سريع، وإبلاغ العملاء بالمخاطر المحتملة، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، ما يقلل من حجم الخسائر ويزيد من سرعة التعويضات.
وأوضح الاتحاد أن دمج البيانات يتيح تقييم المخاطر بشكل شامل، من خلال الاستفادة من بيانات المناخ، البيانات الاقتصادية، سلوك العملاء، والسجلات التاريخية، بهدف تحسين دقة تقدير المخاطر. وأضاف أن التحليل المتقدم للبيانات يمكن أن يكشف الأنماط غير الطبيعية التي تشير إلى وجود احتيال، ويساعد شركات التأمين على اتخاذ قرارات دقيقة لتعظيم الحماية وتقليل الخسائر.
كما أشار الاتحاد إلى أن حماية البيانات وأمن المعلومات أصبحت أولوية قصوى في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية والرقمية. وقال الاتحاد إن شركات التأمين ملزمة بتطبيق سياسات صارمة لتشفير البيانات وتأمينها ضد الاختراقات، والالتزام بالقوانين المحلية والدولية، بما يحافظ على ثقة العملاء ويضمن استقرار العمليات التشغيلية.
وأوضح الاتحاد أن اعتماد هذه الأدوات الذكية يعزز قدرة شركات التأمين على مواجهة المخاطر السيبرانية، البيئية، والصحية، فضلاً عن تحسين تجربة العملاء عبر توقع احتياجاتهم والتكيف مع المتغيرات بسرعة وفعالية. وأشار إلى أن الشركات التي تستثمر في هذه التقنيات تتمتع بميزة تنافسية واضحة، حيث يمكنها الاستجابة بشكل أسرع للتحديات والفرص، وتحسين الأداء التشغيلي، والحفاظ على رأس المال، وتقليل الخسائر المحتملة.
وأكد الاتحاد أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع السياسات المؤسسية المرنة يتيح للشركات تطوير نماذج أعمال أكثر تكيفاً مع المستقبل، ويعزز القدرة على مواجهة أي صدمات غير متوقعة في الأسواق المحلية أو العالمية. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تساهم في تعزيز الثقة بين العملاء والمستثمرين، وضمان استمرارية العمليات حتى في أوقات الأزمات.
وشدد الاتحاد على أن مستقبل صناعة التأمين يعتمد على القدرة على تحليل البيانات واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة الدقيقة بالمخاطر، مشيراً إلى أن الدمج الفعال للأنظمة الذكية مع الموارد البشرية الماهرة يمثل مفتاح الابتكار واستدامة الأعمال. وأكد الاتحاد أن الشركات التي تتبنى هذه المقاربة لن تقتصر على حماية نفسها فقط، بل ستقود القطاع نحو نموذج حديث من إدارة المخاطر الذكية والوقائية.
وفي ختام البيان، دعا اتحاد شركات التأمين المصرية جميع الشركات العاملة في السوق إلى الاستثمار المستمر في البيانات والأنظمة الذكية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز مهارات الموظفين، لتكون قادرًا على مواجهة المخاطر المستقبلية بكفاءة ومرونة عالية، بما يضمن حماية العملاء واستقرار السوق والقدرة التنافسية للقطاع.








