الاتحاد: توسع العمل عن بُعد والتوترات الجيوسياسية يرفعان مخاطر الأمن السيبراني ويفرضان تحديات تنظيمية على المؤسسات
الاتحاد: توسع العمل عن بُعد والتوترات الجيوسياسية يرفعان مخاطر الأمن السيبراني ويفرضان تحديات تنظيمية على المؤسسات
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التوسع المتزايد في أنماط العمل عن بُعد، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، أدى إلى تعقيد بيئة المخاطر التكنولوجية، وفرض ضغوطًا إضافية على المؤسسات في مجالات الأمن السيبراني وحوكمة البيانات وإدارة التعاقدات التقنية.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة بعنوان أثر الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين أن تفعيل خطط الطوارئ والاستجابة للأزمات دفع العديد من المؤسسات إلى الاعتماد المكثف على العمل عن بُعد، وهو ما كشف عن ثغرات أمنية جديدة ترتبط باستخدام شبكات منزلية غير مؤمنة وأجهزة شخصية دون تطبيق أدوات الحماية اللازمة، إلى جانب التوسع في الاعتماد على أنظمة الوصول عن بُعد وتراجع مستويات الرقابة المباشرة على المستخدمين.
وشدد على أهمية التزام المؤسسات بتطبيق سياسات أمن سيبراني مماثلة لتلك المطبقة داخل بيئات العمل التقليدية، مع تأمين الوصول إلى الأنظمة الحيوية، ونشر حلول الحماية على جميع الأجهزة، وتعزيز برامج التدريب والتوعية للعاملين لضمان الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية.
وفيما يتعلق بحوكمة البيانات، أشار الاتحاد إلى أن عمليات نقل البنية التحتية الرقمية أو تغيير مزودي خدمات الاستضافة تثير تحديات تنظيمية وقانونية معقدة، خاصة في ظل سياسات توطين البيانات المعتمدة في عدد من دول الشرق الأوسط، والتي تفرض قيودًا على تخزين البيانات الحساسة خارج الحدود الوطنية.
وأضاف أن المؤسسات قد تواجه مواقف تشغيلية حرجة في حال تعطل مراكز البيانات المحلية، ما يستدعي مراجعات قانونية عاجلة لتقييم إمكانية نقل البيانات مؤقتًا ضمن خطط استمرارية الأعمال، بما يضمن عدم توقف الخدمات الحيوية.
كما أوضح أن عمليات نقل البيانات الشخصية عبر الحدود تخضع لضوابط صارمة، تستوجب الالتزام الكامل بتشريعات حماية البيانات، وتحديد الأطر القانونية المناسبة قبل تنفيذ أي عمليات نقل أو مشاركة بيانات مع جهات خارجية.
وفي سياق متصل، لفت الاتحاد إلى أن الأعطال التقنية الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تصاعد النزاعات التعاقدية بين الأطراف المختلفة، ما يفرض ضرورة مراجعة دقيقة لعقود التكنولوجيا، بما في ذلك اتفاقيات الحوسبة السحابية وخدمات البرمجيات والاستضافة، مع التركيز على بنود مستوى الخدمة وآليات التعويض والتعافي من الكوارث.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية قد تدفع بعض الأطراف إلى تفعيل بنود القوة القاهرة أو الظروف الاستثنائية عند تعذر تنفيذ الالتزامات التعاقدية نتيجة توقف الخدمات أو تعطل البنية التحتية، وهو ما يتطلب الالتزام الصارم بإجراءات الإخطار والشروط التعاقدية المنظمة لذلك.
وأضاف أن اضطرابات سلاسل الإمداد قد تؤثر كذلك على جداول تنفيذ المشروعات ونشر البنية التحتية الرقمية، ما يستدعي ترتيبات قانونية جديدة عند التحول إلى مزودين بديلين لضمان استمرارية التشغيل دون انقطاع.
وأكد الاتحاد أن إدارة مخاطر الموردين تمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز استمرارية الأعمال، مشددًا على ضرورة تقييم مستويات الاعتماد على مزودي التكنولوجيا المختلفة، بما يشمل خدمات السحابة وأمن المعلومات والاستضافة والبرمجيات والأجهزة، لضمان جاهزية المؤسسات لمواجهة أي اضطرابات مفاجئة في البيئة التشغيلية.








