الرقابة المالية تنظم أول برنامج تدريبي لتأهيل شركات السمسرة لتطبيق آلية الشورت سيلينج
الرقابة المالية تنظم أول برنامج تدريبي لتأهيل شركات السمسرة لتطبيق آلية الشورت سيلينج
كتبت – عبير أحمد
أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول برنامج تدريبي لتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على الضوابط التنظيمية والمتطلبات الفنية لآلية الشورت سيلينج، أو اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وذلك في إطار الاستعداد لتطبيق الآلية وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.
ونفذ معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، البرنامج بمشاركة المحاضرين حنان حمدي وعمرو السعودي، بحضور أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، بهدف إعداد كوادر متخصصة تتولى تنفيذ عمليات الشورت سيلينج ومتابعتها وفقًا للقواعد المنظمة.
ويأتي البرنامج ضمن خطة الهيئة لبناء القدرات وتعزيز الجاهزية الفنية والتنظيمية للشركات الراغبة في ممارسة النشاط، إذ يشترط الحصول على الترخيص توافر مسؤول مختص واحد على الأقل لدى شركة السمسرة لمتابعة هذه العمليات، مع اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.
واستهدف التدريب تعريف المشاركين بضوابط تنفيذ عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وإدارة الضمانات ومتابعة نسب التغطية، وتسوية فروق التقييم، وإغلاق مراكز الاقتراض المفتوحة ورد الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب توضيح المتطلبات الفنية والرقابية وحقوق والتزامات جميع الأطراف المعنية.
وتضمن البرنامج شرحًا تفصيليًا للإطار التنظيمي الجديد عبر 13 محورًا، شملت القواعد العامة للآلية، ونظام الإقراض المركزي، وشروط مزاولة العمليات، وحقوق والتزامات شركات السمسرة والعملاء المقترضين، ودور شركة مصر للمقاصة للإيداع والقيد المركزي، وحدود ونسب الإقراض والاقتراض، ومسؤوليات أمناء الحفظ.
كما تناول التدريب آليات إتاحة الأوراق المالية وإدارة الضمانات، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية، والحقوق والمزايا المرتبطة بالعمليات، والعقود المباشرة بين شركات الوساطة والعملاء المقرضين أو المقترضين، فضلًا عن المتطلبات الفنية والرقابية ونموذج العقد الاسترشادي بين شركة السمسرة والعميل المقترض، الصادر بقرار رئيس الهيئة رقم 3350 لسنة 2026.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البرنامج يمثل خطوة تنفيذية جديدة ضمن الاستعداد لإطلاق آلية الشورت سيلينج، مشيرًا إلى استمرار الهيئة في استكمال الجوانب التنظيمية وتوفير الإرشادات العملية اللازمة لجميع الأطراف، بالتوازي مع وضع اللمسات الأخيرة على نظام الإقراض المركزي الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، من خلال إجراء التجارب الحية.
وأوضح عزام أن تأهيل الكوادر لا يقتصر على استيفاء أحد الشروط الأساسية للحصول على الترخيص، بل يمثل ركيزة ضمن خطة الهيئة للتوعية وبناء القدرات ورفع كفاءة المشاركين في المنظومة، بما يدعم التطبيق السليم للآلية ويساعد على تحقيق أهدافها في سوق رأس المال.
وفي إطار التوعية بالآلية الجديدة، سبق للهيئة نشر محاضرة متخصصة عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة يوتيوب، قدمها الدكتور إسلام عزام، وتناولت طبيعة الشورت سيلينج ومزاياها والتزامات أطراف العملية، بما يشمل المقرض والمقترض وشركات السمسرة ومصر للمقاصة وأمناء الحفظ.
وتطرقت المحاضرة إلى آلية عمل نظام الإقراض المركزي، الذي يتيح توثيق مراحل وإجراءات العمليات بصورة لحظية، كما يسمح للعملاء المقترضين بالاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار ما يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية، مع إتاحة الاطلاع للعملاء المقرضين على عروض الإقراض المسجلة عبر النظام.
كما نشرت الهيئة مواد توعوية تتناول طبيعة العوائد المالية المرتبطة بالشورت سيلينج، والفروق بينها وبين الشراء بالهامش، وأوجه الاستفادة من الجمع بين الآليتين في البورصة المصرية، خاصة فيما يتعلق بتحسين كفاءة التسعير وتعزيز نشاط التداول.
وتقوم آلية الشورت سيلينج على اقتراض المستثمر أوراقًا مالية وبيعها، على أمل انخفاض سعرها لاحقًا، ليعيد شراءها بسعر أقل ويردها إلى المقرض، محققًا ربحًا بعد خصم تكلفة الاقتراض. أما إذا ارتفع سعر الورقة المالية، فقد يتكبد المستثمر خسارة عند إعادة شرائها وردها إلى المقرض، فضلًا عن تكلفة الاقتراض.
وفي المقابل، يحصل المقرض على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية، إلى جانب المزايا الأخرى المرتبطة بملكيته للأسهم، وفقًا للقواعد المنظمة للعملية.















