التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ترفع مخاطر الهجمات الإلكترونية وتفرض تحديات غير مسبوقة على المؤسسات
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ترفع مخاطر الهجمات الإلكترونية وتفرض تحديات غير مسبوقة على المؤسسات
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى زيادة ملحوظة في مستويات المخاطر السيبرانية، بما يضع المؤسسات أمام تحديات تشغيلية وأمنية غير مسبوقة تتعلق بحماية الأنظمة الرقمية وضمان استمرارية الأعمال.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة بعنوان أثر الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين أن البيئة الإقليمية المضطربة أفرزت واقعًا تكنولوجيًا أكثر تعقيدًا، انعكس في تنامي التهديدات الإلكترونية وتنوع أساليبها، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات إعادة تقييم شاملة لبنيتها الرقمية وآليات الحماية لديها.
ونقل الاتحاد عن تقرير حديث لشركة كلايد أند كو أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي أسهمت في تصاعد الهجمات السيبرانية، بما في ذلك الهجمات المتقدمة التي ترعاها جهات دولية، إلى جانب الجرائم الإلكترونية الانتهازية التي تستغل أوقات الأزمات والارتباك التشغيلي.
وأشار إلى أن المؤسسات باتت مطالبة بمواجهة تهديدات أكثر تطورًا تستهدف تعطيل الأنظمة الحيوية وجمع البيانات الحساسة، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات المالية واللوجستية، بالإضافة إلى الأنظمة السحابية والجهات الحكومية وشبه الحكومية، مع تزايد نشاط مجموعات متقدمة مثل Peach Sandstorm.
ولفت إلى أن الجرائم الإلكترونية التقليدية شهدت بدورها توسعًا ملحوظًا، حيث تستغل الجهات المهاجمة انشغال المؤسسات باضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الضغوط الاقتصادية، ما يؤدي إلى تراجع مستويات الحذر الأمني داخل بعض الكيانات.
وتشمل أبرز أساليب الهجوم عمليات التصيد الاحتيالي عبر انتحال صفة جهات رسمية، ونشر برمجيات خبيثة تستهدف أنظمة العمل عن بعد، إلى جانب توظيف الهندسة الاجتماعية لاستغلال المخاوف المرتبطة بالأزمات مثل الإجلاء واضطرابات السفر.
كما حذر الاتحاد من تصاعد هجمات حجب الخدمة الموزعة DDoS التي تنفذها مجموعات إلكترونية ناشطة، والتي تستهدف إرباك البنية التحتية الرقمية حتى دون ارتباط مباشر بالصراع، مستفيدة من حالة التوتر العامة.
وأكد أن أحد أبرز مصادر القلق يتمثل في الثغرات المرتبطة بتكنولوجيا التشغيل، حيث تمثل الأنظمة الصناعية وأجهزة التحكم والمراقبة أهدافًا حساسة قد يؤدي اختراقها إلى تعطيل عمليات ميدانية فعلية، خاصة في القطاعات الحيوية.
وشدد الاتحاد في ختام تقريره على أهمية تعزيز الاستثمارات في الأمن السيبراني، وتبني استراتيجيات متكاملة لإدارة المخاطر الرقمية، بما يضمن حماية الأصول الحيوية ودعم استمرارية الأعمال في بيئة تتزايد فيها التهديدات وتعقد فيها أنماط الهجوم الإلكتروني.








