جيه بي مورجان تتوقع استمرار تراجع أسعار إعادة التأمين عالميًا حتى 2027
جيه بي مورجان تتوقع استمرار تراجع أسعار إعادة التأمين عالميًا حتى 2027
كتبت – عبير أحمد
رجحت مؤسسة جيه بي مورجان استمرار الضغوط على أسعار إعادة التأمين العالمية خلال السنوات المقبلة، متوقعة بقاء الاتجاه النزولي للأسعار حتى عام 2027، في ظل الوفرة الكبيرة في رؤوس الأموال داخل السوق العالمية، ما لم يشهد القطاع خسائر كارثية ضخمة تغير مسار الدورة الحالية.
وأوضحت المؤسسة في أحدث تقاريرها الصادر ضمن سلسلة Love Actuary أن وتيرة انخفاض الأسعار تسارعت خلال عام 2026 بالتزامن مع اقتراب تجديدات منتصف العام، مدفوعة بتحسن نتائج شركات إعادة التأمين وارتفاع الفوائض الرأسمالية بصورة لافتة.
وأشار التقرير إلى أن وفرة رؤوس الأموال أصبحت العامل الأبرز في الضغط على الأسعار، لكنه شدد على أهمية قياس حجم رأس المال مقارنة بحجم الطلب الحقيقي على التغطيات التأمينية، وليس الاكتفاء بالنظر إلى الأرقام المطلقة فقط.
وكشف محللو المؤسسة أن بيانات شركة Aon أظهرت ارتفاع رؤوس أموال قطاع إعادة التأمين عالميًا إلى نحو 760 مليار دولار بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت 32% مقارنة بعام 2022، معتبرين أن حجم أقساط التأمينات العامة يمثل المؤشر الأدق لقياس الطلب داخل السوق.
ووفقًا للتقرير، فإن السوق العالمية تعاني حاليًا من فائض رأسمالي يقترب من 125 مليار دولار، وهو ما يعزز استمرار المنافسة السعرية بين الشركات ويزيد من الضغوط على معدلات التسعير.
وأكد التقرير أن قدرة شركات إعادة التأمين على تحمل الخسائر أصبحت مرتفعة بصورة كبيرة، لدرجة أن حتى مواسم الكوارث النشطة قد لا تكون كافية لإعادة السوق إلى موجة التشدد السعري التي شهدها القطاع في السنوات الماضية.
وأضافت المؤسسة أن القضاء على أرباح الاكتتاب لدى كبرى شركات إعادة التأمين الأوروبية يتطلب خسائر إضافية تتجاوز 120 مليار دولار فوق المعدلات الطبيعية للكوارث، بما يعني أن إجمالي الخسائر السنوية يجب أن يتخطى حاجز 200 مليار دولار حتى يتغير اتجاه السوق.
وأشار التقرير إلى أن تجديدات عقود إعادة التأمين خلال العام الجاري سجلت تراجعات متواصلة، حيث انخفضت أسعار تغطيات الكوارث الطبيعية بنحو 12% خلال تجديدات يناير الماضي، قبل أن تتسارع وتيرة الانخفاض خلال تجديدات أبريل.
كما توقع التقرير استمرار الضغوط السعرية خلال تجديدات ولاية فلوريدا الأمريكية مطلع يونيو المقبل، خاصة في تأمينات الكوارث الطبيعية، مدفوعة بالإصلاحات القانونية الأخيرة التي ساهمت في خفض معدلات التقاضي داخل الولاية.
ورجح محللو المؤسسة أن تتجاوز نسبة انخفاض الأسعار في سوق فلوريدا حاجز 20%، رغم استمرار التسعير عند مستويات مقبولة نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن الأرباح الاستثنائية التي حققتها الشركات خلال الأعوام الأخيرة قد لا تستمر بنفس الزخم مستقبلًا.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار عام 2026 دون خسائر كارثية غير اعتيادية سيعزز بقاء دورة انخفاض الأسعار لفترة أطول، مع مواصلة شركات إعادة التأمين تحقيق عوائد قوية على حقوق المساهمين، وهو ما سيدعم استمرار المنافسة الحادة والضغوط النزولية حتى عام 2027.








