التأمين

التأمين البارامتري يعزز حماية مشروعات البنية التحتية من المخاطر الحديثة

التأمين البارامتري يعزز حماية مشروعات البنية التحتية من المخاطر الحديثة

كتبت – عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التطورات المتسارعة التي تشهدها مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب تنامي مستويات التعقيد الفني والتشغيلي، دفعت قطاع التأمين إلى تطوير حلول متخصصة تستهدف سد الفجوات التي قد لا تغطيها الوثائق التقليدية، بما يضمن تعزيز قدرة تلك المشروعات على مواجهة المخاطر المختلفة واستمرار التشغيل بكفاءة.

وأوضح الاتحاد، في نشرته الصادرة اليوم، أن من أبرز الأدوات التأمينية الحديثة تأمين توقف الأعمال دون أضرار مادية، والذي يوفر تغطية للخسائر المالية الناتجة عن الاضطرابات غير المرتبطة بأضرار مباشرة، مثل تعطل سلاسل الإمداد أو توقف الأنشطة المرتبطة بالمشروع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق.

وأشار الاتحاد إلى أهمية تأمين العيوب الخفية، باعتباره أحد الحلول التأمينية التي توفر الحماية ضد العيوب الفنية أو الإنشائية التي قد تظهر عقب الانتهاء من تنفيذ المشروع، بما يساهم في تقليل حجم الخسائر المحتملة والحفاظ على استدامة المشروعات وجودة تنفيذها على المدى الطويل.

وأضاف أن التوسع في الاعتماد على وثائق التأمين الخاصة بالمشروع أو الوثائق السنوية يمنح الجهات المنفذة مرونة أكبر في إدارة الأخطار، حيث يمكن إعداد تغطيات مخصصة لمشروع واحد أو لعدة مشروعات ضمن مظلة تأمينية موحدة، وفق طبيعة النشاط ومتطلبات كل جهة.

ولفت الاتحاد إلى تنامي أهمية التأمين البارامتري، الذي يعتمد على صرف التعويضات فور تحقق أحداث محددة مسبقًا مثل الظواهر المناخية الحادة أو التقلبات الجوية العنيفة، مؤكدًا أن هذا النوع من التأمين بات يحظى باستخدام متزايد داخل مشروعات الطاقة والبنية التحتية البحرية لمواجهة التداعيات المتصاعدة للتغيرات المناخية.

وشدد الاتحاد على أن نجاح برامج التأمين الخاصة بالمشروعات الكبرى يتطلب إعداد برامج تأمينية مصممة خصيصًا لكل مشروع وفقًا لطبيعته ومراحله المختلفة، بدءًا من التصميم والتنفيذ وحتى التشغيل، نظرًا لاختلاف حجم الأخطار المرتبطة بكل مرحلة.

وأوضح أن الاعتماد على وثيقة تأمين موحدة دون مراعاة الفروق بين مراحل المشروع المختلفة قد يؤدي إلى وجود فجوات في التغطية، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرة المشروع في مواجهة الخسائر والأزمات الطارئة.

وأكد الاتحاد ضرورة التقييم الدقيق للأخطار وعدم التقليل من حجمها، محذرًا من أن سوء تقدير المخاطر قد يؤدي إلى قصور واضح في التغطيات التأمينية ويهدد الاستقرار المالي للمشروع حال وقوع خسائر أو حوادث مفاجئة.

كما أشار إلى أهمية توفير تغطيات متخصصة ضد أخطار الأخطاء التصميمية من خلال وثائق المسؤولية المهنية للمشروعات، نظرًا لما تمثله هذه الأخطاء من تأثير مباشر على جودة التنفيذ وكفاءة التشغيل.

وأوضح الاتحاد أن توافق التغطيات التأمينية مع الالتزامات التعاقدية، خاصة في عقود الهندسة والتوريد والإنشاء، يمثل عنصرًا أساسيًا لتجنب النزاعات القانونية أو تحميل بعض الأطراف أعباء إضافية غير متوقعة.

وأضاف أن التركيز على التأمين ضد الأضرار المادية فقط يعد من أبرز الأخطاء الشائعة في المشروعات الكبرى، مؤكدًا أن تغطيات المسؤولية المهنية ومسؤولية الطرف الثالث تمثل ركيزة رئيسية لحماية المشروعات من الأضرار الفنية والخسائر التي قد تلحق بالغير أثناء التنفيذ أو التشغيل.

وفيما يتعلق بتكلفة التأمين، أوضح الاتحاد أنها ترتبط بعدة عوامل فنية وتشغيلية، من بينها طبيعة المشروع وقيمته والموقع الجغرافي ومستوى الأخطار المحيطة به، إضافة إلى سجل المطالبات التأمينية الخاص بالشركات المنفذة، حيث ترتفع الأقساط التأمينية مع زيادة حجم المخاطر وتعقد طبيعة المشروع.

وأكد الاتحاد في ختام نشرته أن تطبيق أنظمة فعالة لإدارة الأخطار، إلى جانب الالتزام بإجراءات السلامة والجودة، يسهم بصورة مباشرة في خفض تكلفة التأمين وتحسين شروط التغطيات التأمينية الخاصة بالمشروعات الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى