الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ترسخ مكانتها الدولية
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ترسخ مكانتها الدولية
كتبت – عبير أحمد
تمضي الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية في المنطقة العربية، مستندة إلى رؤية استراتيجية تجمع بين جودة التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، والانفتاح على المؤسسات الدولية، بما يجعلها نموذجًا متطورًا للتعليم الجامعي الذي يواكب متطلبات المستقبل ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الأكاديمية في بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والاستشارات والبحث العلمي، مع توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها داخل المحافل الأكاديمية العالمية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تصنيفها الأكاديمي وسمعتها الدولية، وجعلها بيت خبرة عربيًا ودوليًا يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
ولا يقتصر دور الأكاديمية على تقديم برامج تعليمية متطورة، بل يمتد إلى الإسهام في دعم خطط التنمية داخل مصر والدول العربية والإفريقية، عبر إعداد كوادر بشرية مؤهلة، وتقديم حلول علمية وبحثية، والمشاركة في تطوير المؤسسات، بما يعكس رسالتها الممتدة منذ أكثر من خمسة عقود.
مؤسسة عربية تجاوزت حدود التعليم التقليدي
على مدار 54 عامًا، استطاعت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أن تتحول من مؤسسة تعليمية متخصصة إلى منظومة معرفية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، وهو ما منحها مكانة خاصة بين المؤسسات التعليمية في المنطقة.
وترتكز فلسفة الأكاديمية على أن التعليم لم يعد يقتصر على قاعات الدراسة، وإنما أصبح عملية متكاملة تبدأ ببناء شخصية الطالب، مرورًا بتزويده بالمعرفة والمهارات، وانتهاءً بتأهيله لسوق العمل العالمي، وهو ما يفسر اهتمامها المستمر بتطوير المناهج وربطها بالتكنولوجيا الحديثة ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.
كما حرصت الأكاديمية على الاستثمار في بنيتها التحتية، وتطوير معاملها ومراكزها البحثية والمحاكيات المتخصصة، بما يوفر بيئة تعليمية تواكب أحدث النظم العالمية.
الدكتور إسماعيل عبد الغفار: الأكاديمية شريك في بناء المستقبل
أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية تؤدي دورًا وطنيًا وقوميًا يتجاوز حدود العملية التعليمية، حيث تسهم بصورة مباشرة في إعداد كوادر قادرة على قيادة التنمية، ودعم الاقتصاد المعرفي، وتعزيز مكانة مصر والعالم العربي في مجالات التعليم والبحث العلمي.
وأشار إلى أن الأكاديمية تعتمد على رؤية تقوم على الابتكار والتطوير المستمر، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات العالمية والمؤسسات الدولية، بما يضمن تبادل الخبرات، وإتاحة فرص تعليمية وبحثية متقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأوضح أن نجاح الأكاديمية في تحقيق حضور دولي متميز جاء نتيجة العمل وفق خطط مدروسة تستهدف الجودة والاعتماد الأكاديمي والتميز المؤسسي، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي نجاح.
ثورة 23 يوليو.. محطة فارقة في بناء الدولة الحديثة
واستحضر الدكتور إسماعيل عبد الغفار في حديثه دلالات ثورة الثالث والعشرين من يوليو، مؤكدًا أنها مثلت نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، وبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
وأشار إلى أن مصر استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تواصل هذا المسار التنموي من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، أحدثت تحولًا شاملًا في مختلف القطاعات، وأسهمت في إعادة رسم خريطة التنمية على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن ما تحقق في مجالات الطرق والكباري والأنفاق، والطاقة، والكهرباء، والمدن الجديدة، والرعاية الصحية، يمثل نموذجًا واضحًا لقدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى في مدد زمنية قياسية، بما يعكس الإرادة السياسية والرؤية الواضحة للمستقبل.
وأضاف أن هذه الإنجازات لم تقتصر على البنية الأساسية فقط، بل امتدت إلى بناء الإنسان المصري من خلال تطوير التعليم، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب، وهي المحاور التي تتقاطع مع رسالة الأكاديمية في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار.
شراكات دولية تفتح آفاقًا جديدة
وضعت الأكاديمية ملف التعاون الدولي في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من قناعتها بأن تبادل الخبرات مع الجامعات العالمية يمثل أحد أهم أدوات تطوير العملية التعليمية والبحثية.
وفي هذا الإطار، استقبلت الأكاديمية البروفيسورة راشيل لانغفورد، رئيس جامعة كارديف متروبوليتان البريطانية، يرافقها عدد من قيادات الجامعة، لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين.
وشهدت اللقاءات مناقشة آليات تطوير البرامج الأكاديمية المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون في تخصصات الهندسة المعمارية، والفنون، والتصميم، إلى جانب بحث فرص تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يسهم في نقل الخبرات الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم.
كما تناولت المباحثات مقترح تجديد بروتوكول التعاون القائم بين المؤسستين، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة في مجالات التعليم والابتكار والبحث العلمي، ويعزز من القدرة التنافسية للأكاديمية على المستوى الدولي.
بيت خبرة عربي يخدم القارة الإفريقية
لم تقتصر رسالة الأكاديمية على خدمة مصر والعالم العربي، بل امتدت إلى القارة الإفريقية، حيث أصبحت إحدى المؤسسات التي تعتمد عليها العديد من الدول في مجالات التدريب والتعليم والاستشارات.
وفي هذا السياق، استقبلت الأكاديمية المهندس سيف النصر التجاني هارون، وزير البنية التحتية بجمهورية السودان، لبحث فرص التعاون المشترك بين الجانبين.
وشهد اللقاء استعراض الإمكانات العلمية والبحثية التي تمتلكها الأكاديمية، إلى جانب مناقشة مجالات التعاون في التدريب، والاستشارات الفنية، وبناء القدرات، بما يخدم جهود التنمية داخل السودان.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق، والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي تمتلكها الأكاديمية، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والهندسة، وإدارة المشروعات، والتدريب المتخصص.
ومن جانبه، أشاد الوزير السوداني بالدور الذي تؤديه الأكاديمية باعتبارها صرحًا علميًا متكاملًا، استطاع أن يجمع بين الجودة الأكاديمية والخبرة التطبيقية، وأن يصبح نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي والإفريقي.
تعاون عربي يعزز التكامل العلمي
وفي إطار رسالتها الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك، وقعت الأكاديمية مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية العليا للدراسات العليا للتعليم التقني بدولة ليبيا.
وجاء توقيع الاتفاقية بحضور وزير التعليم التقني والفني الليبي، حيث شملت مجالات متعددة، من بينها التدريب، والبحث العلمي، والدراسات العليا، والاستشارات، والإشراف المشترك على رسائل الماجستير والدكتوراه، إلى جانب تبادل أعضاء هيئة التدريس، وإمكانية منح درجات علمية مشتركة.
ويعكس هذا التعاون حرص الأكاديمية على بناء شبكة عربية متكاملة لتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود في مجال التعليم التقني، بما يواكب احتياجات سوق العمل في الدول العربية.
كما يؤكد نجاح الأكاديمية في توظيف خبراتها الممتدة لخدمة المؤسسات التعليمية العربية، والمساهمة في إعداد أجيال جديدة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع متغيرات العصر.
شراكة مع وزارة المالية لبناء كوادر تقود التطوير المؤسسي
ضمن رؤيتها التي تضع تنمية الإنسان في صدارة أولوياتها، عززت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تعاونها مع مؤسسات الدولة، من خلال توقيع شراكة استراتيجية مع وزارة المالية تستهدف إعداد كوادر بشرية أكثر قدرة على مواكبة متطلبات التطوير الإداري والتحول الرقمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وجاءت هذه الشراكة خلال لقاء جمع الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، مع أحمد كجوك وزير المالية، حيث اتفق الجانبان على إطلاق برامج تدريبية متخصصة تستهدف العاملين بالوزارة وأسرهم، مع التركيز على البرامج التكنولوجية والإدارية الحديثة التي تتوافق مع احتياجات المرحلة الحالية.
وأكد وزير المالية أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الأداء المؤسسي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الأكاديمية يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لبناء جهاز إداري يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع أدوات العمل الحديثة، بما ينعكس على جودة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء.
ومن جانبه، استعرض الدكتور إسماعيل عبد الغفار الإمكانات التدريبية والعلمية التي تمتلكها الأكاديمية، موضحًا أنها نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للتدريب المهني والتقني، مدعومة بشبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات والجامعات العالمية، الأمر الذي يتيح تقديم برامج تدريبية تضاهي أفضل الممارسات الدولية.
وتؤكد هذه الشراكة أن الأكاديمية لم تعد تقتصر على دورها الأكاديمي التقليدي، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تطوير المؤسسات الحكومية، وإعداد القيادات والكوادر القادرة على قيادة عمليات التغيير المؤسسي.
تعاون مع وزارة الأوقاف لبناء الإنسان
وفي إطار رسالتها المجتمعية، وقعت الأكاديمية بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف، يهدف إلى إتاحة البرامج العلمية والتدريبية التي تقدمها الأكاديمية لأبناء الوزارة، بما يسهم في رفع كفاءتهم العلمية والإدارية والتكنولوجية.
وجرى توقيع البروتوكول خلال لقاء جمع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، حيث أكد الجانبان أن بناء الإنسان يمثل القاسم المشترك بين المؤسستين، وأن الاستثمار في المعرفة أصبح ضرورة لتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الأكاديمية تمتلك خبرات متميزة في مجالات الإدارة والتكنولوجيا والتدريب، وهو ما يجعلها شريكًا مناسبًا لتأهيل الكوادر العاملة بالوزارة، بما يعزز قدرتها على أداء رسالتها بكفاءة.
من جانبه، أكد رئيس الأكاديمية أن المؤسسة تسخر جميع إمكاناتها العلمية لخدمة مؤسسات الدولة، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية، موضحًا أن الأئمة والدعاة يمثلون إحدى الركائز الأساسية في بناء الوعي، ومن ثم فإن تطوير مهاراتهم ينعكس بصورة مباشرة على المجتمع.
كما أشار إلى أن الأكاديمية نجحت في بناء شبكة واسعة من العلاقات الأكاديمية، حيث ترتبط باتفاقيات تعاون مع عشرات الجامعات المصرية، إضافة إلى عدد كبير من الجامعات والمؤسسات الدولية، وهو ما يوفر فرصًا واسعة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة.
الابتكار طريق نحو العالمية
لم يأت الحضور الدولي للأكاديمية من فراغ، وإنما كان ثمرة اهتمام متواصل بالبحث العلمي والابتكار، وتشجيع الطلاب على المشاركة في المسابقات الدولية، وتوفير بيئة تعليمية تسمح بالإبداع والتفكير خارج الأطر التقليدية.
وقد تُوج هذا النهج بتحقيق إنجاز عالمي جديد، بعدما حصد طالبان من الأكاديمية الجائزة الكبرى في مسار الحوسبة ضمن مسابقة هواوي العالمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تعد واحدة من أكبر المسابقات الدولية المتخصصة في المجال التقني.
وجاء هذا الإنجاز بعد منافسة قوية شارك فيها طلاب من جامعات ومؤسسات تعليمية من مختلف دول العالم، حيث تمكن الطالبان أحمد عمر عبد العزيز نوارة وكريم جمال محمود محمد، المقيدان ببرنامج الدراسات العليا MBA بفرع القرية الذكية، من الفوز بالمركز الأول عالميًا، بفضل مشروع اعتمد على توظيف تكنولوجيا المعلومات في تقديم حلول عملية لمشكلات واقعية بأساليب مبتكرة.
ويعكس هذا النجاح جودة البيئة التعليمية التي توفرها الأكاديمية، وفاعلية البرامج التدريبية التي تقدمها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، وفي مقدمتها شركة هواوي، التي ترتبط مع الأكاديمية بشراكة استراتيجية توفر للطلاب التدريب العملي، والاختبارات الدولية، والحاضنات الابتكارية.
ولا يمثل هذا الفوز مجرد إنجاز فردي، بل يعكس قدرة الأكاديمية على إعداد كوادر تنافس على أعلى المستويات العالمية، وهو ما يعزز سمعة التعليم المصري والعربي في المحافل الدولية.
تعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية
وفي إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية الوطنية، قام الدكتور إسماعيل عبد الغفار، على رأس وفد من الأكاديمية، بزيارة إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث النظم التعليمية والتكنولوجية المستخدمة في إعداد الكوادر.
وشهدت الزيارة جولة داخل المنشآت التعليمية والتدريبية، اطلع خلالها الوفد على الإمكانات المتطورة التي تمتلكها الأكاديمية العسكرية، بما في ذلك نظم المحاكاة الحديثة، والمعامل المتخصصة، وبرامج إعداد القيادات.
كما أتاحت الزيارة لطلاب الأكاديمية العربية فرصة التعرف على التجربة التعليمية بالأكاديمية العسكرية، وطرح الأسئلة، وإجراء مناقشات مباشرة مع المسؤولين، بما يسهم في توسيع مداركهم وتعزيز خبراتهم.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون بين المؤسستين، خاصة في مجالات البحث العلمي، والتدريب، وتبادل الخبرات، بما يخدم أهداف الدولة في إعداد كوادر تمتلك الكفاءة والانضباط والقدرة على مواكبة التطورات المتلاحقة.
انفتاح متزايد على القارة الإفريقية
انطلاقًا من إيمانها بأهمية تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، استقبلت الأكاديمية عددًا من السفراء والدبلوماسيين الأفارقة، في إطار جهودها لاستقطاب المزيد من الطلاب من مختلف دول القارة، وتعزيز العلاقات الأكاديمية والعلمية معها.
وشملت الزيارة سفراء أنجولا وغانا بالقاهرة، إلى جانب قنصل السنغال بالإسكندرية، حيث تعرف الوفد على تاريخ الأكاديمية، وبرامجها التعليمية، واعتماداتها الدولية، وشبكة اتفاقياتها مع الجامعات العالمية.
كما قام الوفد بجولة داخل مجمع المحاكيات ومراكز القبة السماوية، واطلع على الإمكانات التكنولوجية المتقدمة التي تتمتع بها الأكاديمية، والتي تمثل أحد أهم عناصر تميزها.
وأعرب السفراء عن إعجابهم بما شاهدوه من تطور في البنية التحتية، وتنوع البرامج الأكاديمية، مؤكدين أن الأكاديمية أصبحت وجهة تعليمية متميزة للطلاب الأفارقة الراغبين في الحصول على تعليم عالي الجودة.
وتؤكد هذه اللقاءات أن الأكاديمية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية، بما ينسجم مع توجه الدولة المصرية نحو توطيد علاقاتها مع الأشقاء الأفارقة في مختلف المجالات.
الاستثمار في الإنسان قبل المباني
ترى الأكاديمية أن التطور الحقيقي يبدأ من الإنسان، ولذلك جعلت الاستثمار في الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها.
وتحرص المؤسسة على توفير بيئة تعليمية متطورة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتطبيق أحدث أساليب التعلم، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، مع توفير برامج تدريبية مستمرة تسهم في تنمية المهارات العملية، وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
كما تعمل الأكاديمية على اكتشاف الطلاب المتميزين وأصحاب الأفكار الإبداعية، وتوفير الدعم اللازم لهم للمشاركة في المسابقات الدولية، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا.
مكانة دولية تتعزز عامًا بعد آخر
نجحت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في بناء سمعة أكاديمية مرموقة على المستويين العربي والدولي، بفضل التزامها بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وحرصها على تطوير برامجها بصورة مستمرة.
كما أسهمت شراكاتها مع الجامعات العالمية، وتنوع تخصصاتها، واعتمادها على أحدث التقنيات التعليمية، في رفع قدرتها التنافسية، وتعزيز موقعها في التصنيفات الأكاديمية الدولية.
ولا يقتصر هذا النجاح على الجانب الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى دورها في تقديم الاستشارات، وتنفيذ البرامج التدريبية، والمشاركة في المبادرات التنموية، بما يجعلها مؤسسة متعددة الأدوار تسهم بصورة مباشرة في خدمة المجتمع.
رؤية للمستقبل ترتكز على الابتكار والاستدامة
يؤكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الأكاديمية في تنفيذ خططها الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي، وإطلاق برامج تعليمية جديدة تتوافق مع احتياجات الاقتصاد الرقمي، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار.
كما تستهدف الأكاديمية زيادة مساهمتها في خدمة المجتمع، وتقديم مزيد من المبادرات التي تدعم التنمية البشرية، وترفع كفاءة المؤسسات، وتسهم في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على صناعة المستقبل.
وأشار إلى أن الحفاظ على الريادة يتطلب التطوير المستمر، والانفتاح على التجارب الدولية، والاستثمار في العنصر البشري، وهي المبادئ التي أصبحت جزءًا أصيلًا من فلسفة الأكاديمية منذ تأسيسها.
صرح عربي يصنع المستقبل
تواصل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أداء رسالتها باعتبارها إحدى أهم مؤسسات التعليم العالي في المنطقة، مستندة إلى تاريخ يمتد لأكثر من نصف قرن من العمل والإنجاز، ورؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، والعلم والتطبيق، والتعليم وخدمة المجتمع.
ومن خلال شراكاتها الدولية، وتعاونها مع مؤسسات الدولة، ودورها في دعم الدول العربية والإفريقية، وإنجازات طلابها على الساحة العالمية، تؤكد الأكاديمية أنها تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كبيت خبرة عربي ودولي، قادر على إعداد أجيال تقود المستقبل، وتسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وبهذه الرؤية الشاملة، تواصل الأكاديمية مسيرتها باعتبارها نموذجًا ناجحًا للمؤسسات التعليمية التي استطاعت الجمع بين الجودة الأكاديمية، والتميز البحثي، وخدمة المجتمع، والانفتاح على العالم، لتظل واحدة من أبرز منارات العلم في مصر والعالم العربي، وركيزة أساسية في دعم مسيرة التنمية وبناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات المستقبل وصناعة فرصه.















