طاقة

النفط يفقد دولارين للبرميل مع ترقب تطورات التصعيد في الشرق الأوسط

النفط يفقد دولارين للبرميل مع ترقب تطورات التصعيد في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط بنحو دولارين للبرميل خلال تعاملات الاثنين، وسط آمال باحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، فيما حدّت الهجمات المستمرة على السعودية، إحدى أكبر الدول المنتجة للخام، من خسائر الأسعار وأبقتها قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وحركة الشحن في المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.03 دولار، بما يعادل 1.7%، لتسجل 114.70 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.60 دولار، أو 2.5%، إلى 100.71 دولار. وجاء ذلك بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من ثلاثة دولارات عند تسوية تعاملات الجمعة، وصعود برنت بنحو 6% خلال الأسبوع الماضي، مقابل زيادة خام غرب تكساس الوسيط 2.3%.

وتزامن تراجع الأسعار مع تحركات دبلوماسية جديدة لاحتواء التوترات الإقليمية، إذ توجه وسطاء قطريون إلى طهران الأحد، للعمل على خفض التصعيد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بحسب مسؤول مطلع على التطورات. ومن المنتظر أيضًا أن يلتقي مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان القيادة الإيرانية في طهران، في مسعى لفتح قنوات تفاوض.

لكن المساعي الدبلوماسية لم توقف الهجمات، إذ أعلن الحوثيون استهداف محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب» ومطار الرياض، بينما أفادت السعودية باعتراض مزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال جون إيفانز، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الهجمات الحوثية على السعودية قد تدفع المشترين إلى العودة للسوق إذا تراجعت أسعار برنت إلى مستويات الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن موجة الصعود لم تبلغ بعد مرحلة تدفع المستثمرين المتفائلين إلى التخلي عن توقعاتهم.

وتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، الضغط على أسواق الطاقة، في ظل اضطراب حركة الشحن التجاري عبر مضيقي هرمز وباب المندب. ووفق بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، شهد أكتوبر أعلى مستوى للهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منذ بدء المعهد رصد حوادث الأمن البحري عالميًا عام 2017.

وفي تطور يعكس اتساع المخاطر البيئية المصاحبة للتوترات، أظهرت صور الأقمار الصناعية امتداد تسرب نفطي من ناقلة تعرضت لأضرار جراء هجوم قبالة سواحل الإمارات، ما تسبب في إغلاق مزيد من الشواطئ وأثار مخاوف بشأن التداعيات البيئية.

وفي إطار التحركات الرامية إلى تعزيز مرونة الإمدادات، أعلنت السعودية وسنغافورة أن شركة «أرامكو السعودية» ستبدأ تخزين النفط الخام في سنغافورة خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يدعم قدرتها على إدارة الإمدادات في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

على صعيد آخر، بدأ مصفّو النفط الروس زيادة إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعد منحهم حصصًا للتصدير من جانب الحكومة، عقب اتفاق للإمدادات بين موسكو وواشنطن، وفقًا لمصدرين مطلعين على القطاع.

من جانبه، استبعد فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، عودة أسواق الطاقة خلال عام 2027 إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران، في إشارة إلى استمرار المخاطر التي تواجه الإمدادات والأسعار، حتى في حال تراجع حدة التوترات بصورة مؤقتة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى