اتصالات وتكنولوجيا

استثمارات الكابلات البحرية تتجه للصعود إلى 13 مليار دولار بحلول 2027

استثمارات الكابلات البحرية تتجه للصعود إلى 13 مليار دولار بحلول 2027

توقع خبراء قطاع الاتصالات أن يصل حجم الاستثمارات في مشاريع الكابلات البحرية الجديدة إلى نحو 13 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من 2025 إلى 2027، أي ما يقارب ضعف المبالغ المستثمرة بين عامي 2022 و2024، وفق بيانات شركة تيلي جيوجرافي المتخصصة في معلومات الاتصالات.

وتتزايد الحاجة للكابلات البحرية مع توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي كثيفة الحوسبة وربط شبكاتها المتنامية من مراكز البيانات حول العالم. وتنقل هذه الكابلات أكثر من 95% من حركة البيانات والمكالمات الصوتية الدولية عبر ما يقرب من مليون ميل تحت سطح البحار، بما في ذلك الاتصالات الحكومية والمعاملات المالية ومكالمات الفيديو والبث المباشر.

وتعود بداية استخدام الكابلات البحرية إلى عام 1850 عندما تم مد أول كابل تجاري للتلغراف عبر القناة الإنجليزية بين إنجلترا وفرنسا. وتطورت لاحقًا لتصبح الكابلات المحورية الناقلة للمحادثات الهاتفية، وصولًا إلى ألياف ضوئية تنقل البيانات والإنترنت بسرعة فائقة.

وأكد بول غابلا، كبير مسئولي المبيعات بشركة ألكاتيل لشبكات الغواصات، أن شركات الإنترنت مثل ميتا وجوجل وأمازون تمثل الآن نحو نصف حجم السوق، ما يعكس دورها الكبير في تعزيز البنية التحتية البحرية.

وأشار أليكس إيمي، نائب رئيس استثمارات الشبكات في ميتا، إلى أن الذكاء الاصطناعي زاد من الطلب على الكابلات البحرية، مشيرًا إلى أن مراكز البيانات تحتاج إلى شبكات بحرية عالية الأداء لتجنب الاعتماد المكلف على الأقمار الصناعية.

ومن أبرز المشاريع العالمية الجديدة، مشروع “ووترورث” من ميتا، بكابل بطول 50 ألف كيلومتر يربط خمس قارات، ومشروع “فاست نت” من أمازون الذي سيربط الساحل الشرقي لولاية ماريلاند بأيرلندا بسعة 320 تيرابت في الثانية، بما يعادل بث 12.5 مليون فيلم عالي الدقة في الوقت نفسه.

كما استثمرت جوجل في أكثر من 30 كابلًا بحريًا، من بينها مشروع “سول” الذي يربط الولايات المتحدة ببرمودا وجزر الأزور وإسبانيا، فيما توسعت مايكروسوفت في البنية التحتية البحرية.

ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الطلب المتزايد على البيانات هو المحرك الرئيس لنمو الكابلات البحرية، وهو ما ساهم في زيادة الاستثمارات على مدى العقدين الماضيين، مما يعكس أهمية هذه البنية التحتية الحيوية لدعم الاقتصاد الرقمي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى