محمد فريد: الربط الإلكتروني ووثيقة سند الملكية تدفعان صناعة التأمين المصرية نحو مرحلة جديدة من التطوير
محمد فريد: الربط الإلكتروني ووثيقة سند الملكية تدفعان صناعة التأمين المصرية نحو مرحلة جديدة من التطوير
كتبت – عبير أحمد
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن صناعة التأمين في مصر تشهد حاليًا انطلاقة حقيقية نحو التطوير الشامل، رغم أنها ما زالت في المراحل الأولى من رحلتها نحو التحديث والابتكار. وأوضح أن القطاع يحقق نموًا مطردًا في حجم الأقساط والاستثمارات، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتحديث التشريعات وتعزيز الحوكمة والرقمنة في سوق التأمين المصري.
جاءت تصريحات فريد خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى السابع للتأمين وإعادة التأمين بمدينة شرم الشيخ، الذي ينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية تحت شعار “التأمين في ظل المتغيرات العالمية”، بمشاركة قيادات الصناعة وممثلي الجهات الرقابية والتنظيمية وعدد من الخبراء الدوليين.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة أسفرت عن وضع سوق التأمين المصرية على مسار أكثر استقرارًا واستدامة، مؤكدًا أن شركات التأمين تمتلك كل المقومات التي تمكنها من تحقيق طفرات جديدة في معدلات النمو خلال الأعوام المقبلة.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية أصدرت سلسلة من القرارات التنظيمية التي تستهدف تعزيز كفاءة القطاع ورفع قدرته التنافسية، من بينها رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات العاملة في السوق، وتطبيق ضوابط الحوكمة والشفافية، بجانب القواعد المنظمة لاستخدام التكنولوجيا والرقمنة في نشاط التأمين، فضلًا عن تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 17 الخاص بعقود التأمين، الذي يعد نقلة نوعية في ضبط الأداء المالي للشركات.
وأضاف فريد أن الهيئة أنجزت مشروع الربط الإلكتروني الكامل مع شركات التأمين، والذي أتاح لأول مرة إمكانية التعرف الدقيق على بيانات العملاء وإصدار الوثائق إلكترونيًا، في خطوة تعزز الرقابة وتحد من الممارسات غير المنضبطة. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إلزام الشركات بالحصول على تراخيص الدفع الإلكتروني من البنك المركزي المصري لتفعيل خدمات الدفع عبر مواقعها الإلكترونية، دعمًا لجهود التحول الرقمي.
وفيما يتعلق بالمنتجات التأمينية الجديدة، أعلن رئيس الهيئة أن اعتماد وثيقة تأمين “سند الملكية” يمثل أحد أبرز إنجازات المرحلة الحالية، موضحًا أن الوثيقة أصبحت متاحة لشركات التأمين بالتعاون مع اتحاد الشركات، ودعا هذه الشركات إلى التعاون مع المطورين العقاريين لتسويقها على نطاق واسع، باعتبارها أداة مهمة لحماية حقوق المتعاملين وتنشيط السوق العقارية والتأمينية في آن واحد.
ولفت فريد إلى أن الهيئة أصدرت حتى الآن 47 قرارًا تنظيميًا وتنفيذيًا ضمن إطار تطبيق قانون التأمين الموحد، تمثل نحو 80% من القرارات المستهدفة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إصدار قرارات جديدة أكثر شمولًا، أبرزها ما يتعلق بتنظيم استثمار أموال صناديق التأمين الحكومية، والتي ستتضمن تخصيص حد أدنى بنسبة 5% من الاستثمارات في البورصة وصناديق الاستثمار المفتوحة، بما يحقق التوازن بين العائد والأمان.
وفي إطار اهتمام الهيئة بتأهيل الكوادر البشرية، أعلن رئيس الهيئة عن إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بمنح دراسة العلوم التأمينية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لتسهيل عملية التقديم والاستفادة من المنح الدراسية. كما كشف عن بدء البرامج التدريبية المتخصصة لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين خلال الفترة المقبلة، ضمن البروتوكول الموقع بين معهد الخدمات المالية وعدد من المؤسسات الدولية الرائدة في هذا المجال، بهدف رفع كفاءة الكوادر العاملة وتعزيز قدراتها على مواكبة التحولات الرقمية والمالية الحديثة.
واختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن الهيئة العامة للرقابة المالية تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق حملة الوثائق ودعم النمو والابتكار في السوق، مشددًا على أن التحول الرقمي ووثيقة سند الملكية يمثلان عنوان المرحلة المقبلة في مسيرة تطوير صناعة التأمين المصرية نحو مستقبل أكثر تطورًا واستدامة.







