بورصة وشركات

إنفستجيت تطرح خريطة طريق لإدارة ما بعد البيع وتعزيز استدامة المدن والمشروعات

إنفستجيت تطرح خريطة طريق لإدارة ما بعد البيع وتعزيز استدامة المدن والمشروعات
كتبت – عبير أحمد

نظمت إنفستجيت مائدتها المستديرة السابعة والعشرين تحت عنوان مرحلة ما بعد البيع إدارة المشروعات والمجتمعات والمدن، وذلك يوم 16 فبراير 2026 بفندق النيل ريتز كارلتون، بمشاركة واسعة من كبار المطورين والمسؤولين الحكوميين وخبراء التشغيل وإدارة الأصول، في لقاء ناقش مستقبل السوق العقاري بعد تسليم الوحدات، وكيفية تحويل المشروعات إلى كيانات تشغيلية مستدامة.

الجلسة التي أدارها عمرو القاضي المؤسس والعضو المنتدب لشركة AKD الاستشارية، شهدت حوارًا موسعًا حول إعادة تعريف دور المطور، بحيث لا يقتصر على البيع، بل يمتد إلى إدارة الأصول وتعظيم قيمتها على المدى الطويل، مع التركيز على تحسين نسب الإشغال، ورفع كفاءة التشغيل، وتوليد إيرادات متكررة تضمن استقرار التدفقات النقدية.

الحضور ضم نخبة من صناع القرار، من بينهم الدكتور عبد الخالق إبراهيم عضو مجلس النواب، والدكتور مصطفى منير رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والدكتورة مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب ممثلين عن البورصة المصرية وكبرى شركات التطوير والإدارة والتشغيل.

وخلصت المناقشات إلى حزمة توصيات شاملة، تصدرتها الدعوة إلى إنشاء إطار تنظيمي مستقل ينظم مرحلة ما بعد البيع، ويضع معايير واضحة لشركات الإدارة والتشغيل، مع إطلاق مؤشر رسمي لأسعار العقارات يعزز الشفافية ويدعم قرارات الاستثمار والتمويل.

كما شددت التوصيات على ضرورة التحول من نموذج البيع السريع إلى نموذج التطوير طويل الأجل القائم على الاحتفاظ بجزء من المشروع كمكون تأجيري أو فندقي يحقق دخلًا مستدامًا، مع إشراك المشغل منذ مرحلة التصميم، وتعيين مدير أصول مبكرًا، ووضع مؤشرات أداء واتفاقيات خدمة تضمن المساءلة.

وفي محور الاستدامة المالية، أكدت التوصيات أهمية تنويع مصادر الدخل داخل المشروعات، وإدارة ودائع الصيانة باحترافية، وربط جودة التشغيل باستراتيجيات التخارج وجذب الاستثمارات المؤسسية، فضلًا عن دراسة إصدار أدوات تمويل مثل السندات لدعم التشغيل طويل الأجل.

كما حظي التحول الرقمي بنصيب وافر من النقاش، حيث دعت التوصيات إلى دمج البنية التحتية الذكية منذ التصميم، واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات لتحسين كفاءة التشغيل، وإنشاء منصات رقمية مركزية لإدارة المدن وتعزيز تجربة العملاء.

وفيما يتعلق بالعنصر البشري، أوصى المشاركون بإنشاء كيانات تعليمية متخصصة في إدارة الأصول وتشغيل العقارات لسد فجوة الكفاءات، وترسيخ ثقافة تشغيل احترافية تجعل الإدارة جزءًا أصيلًا من هوية المطور.

كما أكدت المائدة أهمية دعم المكون الفندقي والوحدات ذات العلامات التجارية باعتبارها مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، إلى جانب تحفيز تصدير العقار، والالتزام بتسليم وحدات كاملة التشطيب حفاظًا على جودة التشغيل والقيمة السوقية.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن تشغيل المدن لم يعد مهمة لاحقة لعملية البيع، بل ركيزة أساسية لضمان جودة الحياة واستدامة القيمة، عبر منظومة متكاملة تربط بين السكن والعمل والخدمات والترفيه في إطار تشغيلي احترافي طويل الأجل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى