التأمين

اتحاد شركات التأمين المصرية يدعو إلى تطوير منتجات صحية متخصصة تلبي احتياجات المرأة عبر مختلف مراحل حياتها

اتحاد شركات التأمين المصرية يدعو إلى تطوير منتجات صحية متخصصة تلبي احتياجات المرأة عبر مختلف مراحل حياتها

كتبت – عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن صحة المرأة تمثل محورًا أساسيًا داخل منظومة التأمين الصحي، نظرًا لخصوصيتها البيولوجية والاجتماعية، وما يترتب عليها من احتياجات طبية متجددة تتطلب حلولًا تأمينية مصممة بعناية وقادرة على التكيف مع متغيرات كل مرحلة عمرية.

وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم أن الاهتمام بصحة المرأة لا يرتبط فقط بتوفير خدمات علاجية، بل يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية تعزز استقرار الأسرة وتدعم تماسك المجتمع. فالمرأة تؤدي دورًا محوريًا داخل محيطها الأسري والمهني، ما يجعل الاستثمار في حمايتها الصحية استثمارًا مباشرًا في الاستقرار المجتمعي والنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن المسار الصحي للمرأة يتسم بالتنوع والتدرج، بدءًا من سنوات الشباب، مرورًا بمرحلة الإنجاب، وصولًا إلى المراحل المتقدمة من العمر، وهو ما يفرض ضرورة توفير تغطيات تأمينية مرنة تستجيب لهذه المتطلبات المتغيرة. ففي مرحلة الحمل والولادة، تتزايد الحاجة إلى برامج تغطي تكاليف الرعاية الطبية الشاملة، وتشمل المتابعة الدورية قبل الولادة، وإجراءات الوضع، والرعاية الصحية اللاحقة للأم، بما يضمن سلامتها وسلامة المولود.

كما تبرز أهمية الفحوصات الطبية المنتظمة قبل الحمل وبعده، لضمان الجاهزية الصحية وتقليل المخاطر المحتملة، إلى جانب توفير تغطيات للفحوصات الوقائية الدورية التي تسهم في الاكتشاف المبكر للأمراض الشائعة بين النساء، وعلى رأسها سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم. وأكد الاتحاد أن إدراج هذه الفحوصات ضمن المظلة التأمينية يسهم في رفع معدلات الشفاء وتقليل المضاعفات، فضلًا عن خفض التكلفة العلاجية على المدى البعيد.

ولفت إلى أن الاحتياجات الصحية للمرأة لا تقتصر على الجوانب المرتبطة بالإنجاب، بل تشمل أيضًا التعامل مع أمراض مزمنة قد تتزايد احتمالات الإصابة بها مع التقدم في العمر، مثل هشاشة العظام وأمراض القلب، ما يستدعي تصميم وثائق تأمين تراعي هذه المخاطر وتوفر تغطيات طويلة الأجل.

وبيّن الاتحاد أن تلبية هذه الاحتياجات تواجه عددًا من التحديات، من بينها محدودية بعض المنتجات التقليدية التي لا تشمل التغطيات التخصصية بشكل كافٍ، أو تفرض أعباء مالية إضافية على المؤمن عليهن. كما أن الأعباء غير المباشرة المرتبطة بالرعاية الصحية، خاصة في حالات الحمل أو الأمراض المزمنة، قد تظل قائمة حتى في ظل وجود تأمين، إذا لم تكن التغطية مصممة بصورة شاملة.

وأشار كذلك إلى أن ضعف الوعي التأميني لدى بعض النساء يمثل عائقًا أمام الاستفادة الكاملة من المزايا المتاحة، الأمر الذي يستدعي تكثيف برامج التوعية لتعريفهن بحقوقهن وآليات استخدام وثائق التأمين بكفاءة.

وأكد الاتحاد أن صناعة التأمين الصحي بدأت في تبني نماذج أكثر تطورًا، عبر إدراج برامج الكشف المبكر والفحوصات الوقائية ضمن التغطيات الأساسية، وطرح منتجات متخصصة بالحمل والولادة توفر رعاية متكاملة قبل وبعد الوضع، إلى جانب تصميم خطط تعتمد على المرحلة العمرية لضمان ملاءمة التغطية لكل فترة من فترات الحياة.

واختتم بالتأكيد على أن تطوير حلول تأمينية مبتكرة لصحة المرأة يمثل توجهًا استراتيجيًا يعزز الشمول التأميني، ويدعم بناء منظومة صحية أكثر استدامة، ويكرس مفهوم الوقاية كأحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى