التأمين

سويس ري تحذر من تصاعد خسائر الكوارث الطبيعية إلى 320 مليار دولار وسط تنامي المخاطر الثانوية

سويس ري تحذر من تصاعد خسائر الكوارث الطبيعية إلى 320 مليار دولار وسط تنامي المخاطر الثانوية

كتبت – عبير أحمد

كشف معهد سويس ري للأبحاث عن تحولات جوهرية في طبيعة الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية، مؤكدًا أن ما يعرف بالمخاطر الثانوية وفي مقدمتها العواصف الرعدية والفيضانات أصبحت تمثل التهديد الأكبر لقطاع التأمين والاقتصاد العالمي، بعدما استحوذت على نحو 92 بالمئة من إجمالي المطالبات التأمينية خلال عام 2025.

وأوضح التقرير أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، رغم أهميته البيئية، أفرز تحديات جديدة، حيث أسهم انتشار الألواح الشمسية على أسطح المباني في أوروبا والولايات المتحدة في زيادة حجم الخسائر الناتجة عن عواصف البرد، نظرًا لحساسية هذه الأصول للظواهر الجوية العنيفة.

وأشار إلى أن خسائر العواصف الرعدية في أوروبا سجلت نموًا سنويًا بنحو 10 بالمئة، في دلالة واضحة على تصاعد تأثير الظواهر المناخية التي كانت تُصنف سابقًا ضمن المخاطر الأقل حدة.

وفيما يتعلق بتوقعات العام الجاري، طرح التقرير سيناريو متشائمًا قد تصل فيه الخسائر المؤمن عليها إلى 320 مليار دولار، وهو ما يفوق بكثير التقديرات المتوسطة التي تدور حول 148 مليار دولار.

وعزا التقرير هذه القفزة المتوقعة إلى التوسع العمراني في المناطق عالية المخاطر، حيث يمثل نمو التعرض العامل الأبرز في زيادة التكاليف بنسبة تتجاوز 80 بالمئة، متفوقًا على التأثير المباشر للتغيرات المناخية.

كما لفت إلى اتساع فجوة الحماية التأمينية في الدول النامية، مع بقاء نسبة كبيرة من الخسائر الاقتصادية خارج نطاق التغطية، ما يفاقم من الأعباء المالية على الحكومات والمجتمعات.

ودعا التقرير إلى التحول من نهج الاستجابة للأزمات إلى تبني استراتيجيات استباقية، من خلال الاستثمار في إجراءات التكيف مثل تطوير البنية التحتية لتصريف المياه وتعزيز متانة المباني، بما يضمن الحد من الخسائر المستقبلية ودعم استقرار الأنظمة الاقتصادية في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى