الإطار الفني لتأمين المركبات البرمائية تحديات معقدة تفرض معايير اكتتاب وتسعير دقيقة
الإطار الفني لتأمين المركبات البرمائية تحديات معقدة تفرض معايير اكتتاب وتسعير دقيقة
يؤكد الاتحاد العام لشركات التأمين أن التأمين على المركبات البرمائية يمثل أحد أكثر مجالات الاكتتاب تعقيدًا، نظرًا لتعدد مصادر الخطر وتداخلها، وهو ما يتطلب منهجية دقيقة في تحليل الأخطار وتقييمها. فهذه المركبات تتعرض لمخاطر ناتجة عن التشغيل البري وأخرى مرتبطة بالبيئة المائية، إلى جانب أخطار مركبة تنشأ نتيجة الانتقال بين البيئتين.
ويشير الاتحاد إلى أن أخطار الهيكل ونظام الطفو تُعد من أبرز التحديات، حيث يتعرض الهيكل لإجهاد مستمر نتيجة التغير في طبيعة التشغيل، ما يزيد من احتمالية حدوث تلفيات جسيمة. كما أن أي خلل في أنظمة العزل قد يؤدي إلى تسرب المياه، وهو ما قد ينتهي بخسائر كلية في العديد من الحالات.
كما تمثل أنظمة الدفع المزدوجة مصدرًا إضافيًا للمخاطر، نظرًا لاحتوائها على مكونات معقدة تتطلب صيانة دقيقة، وأي عطل في آلية التحول بين الوضعين البري والمائي قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة. ويؤكد الاتحاد أن هذه العوامل تستوجب اشتراط وجود سجل صيانة معتمد كأحد متطلبات قبول التأمين.
وفيما يتعلق بأخطار الغرق والانتشال، يوضح الاتحاد أن هذا النوع من الخسائر يتسم بارتفاع تكلفته، وقد يتجاوز في بعض الحالات القيمة السوقية للمركبة، خاصة مع وجود التزامات بيئية تتعلق بإزالة الحطام أو منع التلوث. ومن ثم، يوصي الاتحاد بضرورة إدراج تغطيات خاصة لهذه الأخطار، مع تحديد حدود مستقلة للتعويض.
كما يولي الاتحاد أهمية كبيرة لمسؤولية الركاب، خاصة في الأنشطة السياحية، حيث قد يؤدي حادث واحد إلى عدد كبير من المطالبات، وهو ما يستدعي رفع حدود المسؤولية المدنية وتطبيق معايير صارمة لتقييم الشركات المشغلة.
وعلى مستوى الاكتتاب، يشدد الاتحاد على ضرورة إعداد ملف خطر متكامل يتضمن البيانات الفنية للمركبة، وبيئة التشغيل، وسجل الحوادث، وخبرة القائد. كما يؤكد على أهمية تقييم العمر الفني للمركبة، واشتراط الفحص الدوري خاصة للمركبات القديمة.
أما فيما يخص التسعير، فيرى الاتحاد أن الاعتماد على البيانات التاريخية وحدها لم يعد كافيًا، في ظل حداثة هذا النشاط، وهو ما يتطلب استخدام منهج السيناريوهات، مع إضافة معاملات تحميل لمواجهة عدم اليقين، بما يضمن الحفاظ على التوازن الفني للمحفظة التأمينية.








