وزير العمل يؤكد من جنيف مركزية القضية الفلسطينية ويشدد على ضرورة التحرك الدولي لوقف الانتهاكات
وزير العمل يؤكد من جنيف مركزية القضية الفلسطينية ويشدد على ضرورة التحرك الدولي لوقف الانتهاكات
أكد وزير العمل حسن رداد، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية ورئيس المجموعة العربية المشاركة في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية ورمزًا للنضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، مشددًا على أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني والعمال تمثل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا على المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة، المنعقد على هامش المؤتمر الدولي، بمشاركة المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبير هونجبو، وممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، وبحضور منظمة العمل العربية.
وفي مستهل كلمته، رحب الوزير بالمشاركين، معبرًا عن تقديره للدول والوفود الداعمة للقضية الفلسطينية، ومؤكدًا رفض كل أشكال القمع والانتهاكات التي يتعرض لها العمال والشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، إلى جانب ما يواجهه سكان الجولان ولبنان من تحديات مشابهة.
وأعلن رداد، باسم المجموعة العربية وبالأصالة عن الحكومة المصرية، التهنئة لدولة فلسطين بمناسبة اعتماد مؤتمر العمل الدولي قرارًا بتعزيز وضعها القانوني داخل منظمة العمل الدولية، بما يعزز مشاركتها ويكرس مكانتها كدولة مراقب داخل المنظمة، وذلك بأغلبية الدول الأعضاء.
وأكد أن هذا القرار يعكس اتساع نطاق الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية المشروعة، ويعزز حضور فلسطين داخل المنظومة الدولية المعنية بالعمل والعدالة الاجتماعية والتنمية، بما يرسخ حقها في تمثيل قضاياها والدفاع عنها.
وجدد وزير العمل تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مشيرًا إلى استمرار الجهود المصرية لدعم المسارات السياسية والإنسانية الهادفة إلى تمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.
كما وجه الشكر إلى المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري على جهوده في تنظيم الملتقى، وإلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبير هونجبو، تقديرًا لمشاركته ودعمه لملفات العدالة الاجتماعية وحقوق العمال عالميًا.
وأوضح الوزير أن انعقاد هذا الملتقى تحت مظلة منظمة العمل الدولية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية كبيرة، متسائلًا عن إمكانية تطبيق معايير العمل الدولية في ظل استمرار الانتهاكات الواقعة تحت الاحتلال.
وأشار إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب العربية تحت الاحتلال، وتسليط الضوء على ما تتعرض له من انتهاكات جسيمة تمس القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
ودعا رداد إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات التي تشمل القتل والتشريد والتجويع واستهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية، إضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية واستهداف الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدًا أن هذه الممارسات ترقى لجرائم ضد الإنسانية.
وأدان الوزير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته سلطات الاحتلال، معتبرًا أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل لإلغائه والإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، داعيًا إلى إحالة المسؤولين عن الجرائم ضد الشعب الفلسطيني إلى العدالة الدولية.
وأكد أن القرار الأخير لمؤتمر العمل الدولي بشأن وضع فلسطين خطوة مهمة، لكنه يظل مرهونًا بترجمته إلى إجراءات عملية تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوفر له فرص العمل والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
كما دعا إلى تعزيز الدعم الدولي لبرامج التشغيل والتدريب المهني في فلسطين، وتطوير صندوق التشغيل الفلسطيني بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين الأوضاع المعيشية وتمكين الشباب من العمل اللائق.
واختتم وزير العمل كلمته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ليست شأنًا عربيًا فقط، بل قضية إنسانية عالمية، موجهًا التحية لشهداء فلسطين ولكل من فقد حياته دفاعًا عن حقه في الحياة والحرية والكرامة، مؤكدًا أن نضال الشعب الفلسطيني سيظل شاهدًا على حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.













