إسلام عزام: شركة تمويل استهلاكي أخطأت في إجراءات العناية بواقعة تمويلات أولياء الأمور
إسلام عزام: شركة تمويل استهلاكي أخطأت في إجراءات العناية بواقعة تمويلات أولياء الأمور
كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تفاصيل واقعة حصول إحدى المدارس على تمويلات بأسماء أولياء أمور، موضحًا أن السبب يرجع إلى مخالفة شركة التمويل الاستهلاكي إجراءات العناية الواجبة والتعرف على العملاء.
وأوضح عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج الصورة على قناة النهار، أن شركة التمويل أبرمت اتفاقًا مع المدرسة يسمح لها بجمع مستندات وبيانات أولياء الأمور وإرسالها إلى الشركة، بما في ذلك البطاقات والمستندات اللازمة لإجراءات التمويل.
وأكد أن هذا الإجراء غير صحيح ومخالف للقرارات والقواعد المنظمة لعمل الهيئة، مشددًا على أن مسؤولية التحقق من هوية العميل وإتمام إجراءات العناية الواجبة تقع على شركة التمويل نفسها ولا يجوز تفويضها إلى المدرسة.
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن مذكرة التفتيش الخاصة بالواقعة انتهت يوم الجمعة، تمهيدًا لعرضها على لجنة البت والتحريك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي طرف تثبت مسؤوليته عن المخالفات.
وأوضح عزام أن شركات التمويل الاستهلاكي تعتمد على مسارين رئيسيين لإتمام إجراءات التمويل، الأول يتم عبر التكنولوجيا المالية، حيث يقدم العميل بياناته من خلال تطبيق إلكتروني ويرفق صورته وبطاقته، ثم يجري التحقق من بيانات الهوية من خلال السجل المدني، إلى جانب التأكد من ملكية رقم الهاتف عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
أما المسار الثاني فيعتمد على الإجراءات الورقية التقليدية، وهو الأسلوب الذي اتبعته الشركة في الواقعة محل الفحص، وكان يفترض معه أن تكون المستندات موقعة من أولياء الأمور أنفسهم.
وأكد عزام أن الهيئة لا تملك تحديد ما إذا كان أولياء الأمور قد وقعوا بالفعل على المستندات أم لا، موضحًا أن هذه المسألة ليست محل اختصاص الهيئة، بينما تتركز المخالفة في تفويض المدرسة بجمع المستندات وتنفيذ إجراءات التعرف على العملاء نيابة عن شركة التمويل.
ولفت إلى أن الهيئة أصدرت خلال الشهر الماضي قرارًا يلزم شركات التمويل غير المصرفي، سواء استخدمت التكنولوجيا المالية أو الإجراءات الورقية، بتعزيز آليات التحقق من هوية العملاء، ومن بينها إرسال رمز تحقق لمرة واحدة وكلمة مرور إلى العميل، والتأكد من ملكيته لرقم الهاتف والبطاقة من خلال الجهات المختصة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الشركات حصلت على مهلة شهرين لتوفيق أوضاعها واستكمال التجهيزات التكنولوجية اللازمة، بما يضمن إحكام عمليات التحقق من بيانات العملاء قبل إتمام أي عمليات تمويل مستقبلًا.











