التأمين

اتحاد التأمين: 1.57 مليار عامل مستقل حول العالم يفرضون تطوير التغطيات المهنية والسيبرانية

اتحاد التأمين: 1.57 مليار عامل مستقل حول العالم يفرضون تطوير التغطيات المهنية والسيبرانية

كتبت – عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصري أن أصحاب المهن الحرة أصبحوا شريحة رئيسية في سوق العمل العالمي، مع التوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي ومنصات العمل عن بُعد، الأمر الذي يفرض على قطاع التأمين تطوير تغطيات أكثر مرونة لمواجهة المخاطر المهنية والسيبرانية المرتبطة بطبيعة هذا النمط من العمل.

وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان «التأمين على أصحاب المهن الحرة في ظل التحول الرقمي: إدارة المخاطر المهنية والسيبرانية ومتطلبات تطوير التغطيات التأمينية»، أن انتشار العمل الحر والتقنيات الرقمية أتاح لأعداد متزايدة من الأفراد ممارسة أعمالهم بصورة مستقلة ومرنة، لكنه في الوقت نفسه أوجد مجموعة من المخاطر التي لا تستوعبها التغطيات التقليدية بالقدر الكافي.

وأشار إلى أن المخاطر التي يواجهها أصحاب المهن الحرة لم تعد تقتصر على الأخطاء المهنية والمسؤولية القانونية تجاه العملاء، بل امتدت إلى انقطاع الدخل وتوقف النشاط، فضلًا عن المخاطر السيبرانية الناجمة عن الاعتماد المتزايد على المنصات الإلكترونية وتبادل البيانات والعمل عبر الشبكات المفتوحة، وما قد يترتب على ذلك من اختراق الأنظمة وسرقة المعلومات وانتهاك الخصوصية وخسائر مالية وأضرار بالسمعة المهنية.

ولفت الاتحاد إلى أن هذه التطورات دفعت شركات التأمين إلى إعادة النظر في المنتجات المتاحة، والعمل على تصميم تغطيات أكثر شمولًا ومرونة تتناسب مع طبيعة الدخل غير المنتظم لأصحاب المهن الحرة، وتوفر حماية من المخاطر المهنية والسيبرانية بما يدعم استمرارية النشاط.

وذكر الاتحاد أن عدد العاملين بشكل مستقل أو لحسابهم الخاص حول العالم يقدر بنحو 1.57 مليار شخص، يمثلون نحو 46.7% من إجمالي القوى العاملة العالمية البالغة قرابة 3.38 مليار عامل، وهو ما يعكس الوزن المتزايد للعمل الحر في سوق العمل، مدفوعًا بنمو الاقتصاد الرقمي والطلب على المهارات المتخصصة ونماذج العمل المرنة.

وأكد اتحاد شركات التأمين المصري أن هذا النمو يفرض واقعًا جديدًا على صناعة التأمين، يستدعي تطوير حلول مبتكرة تستجيب للاحتياجات المتنوعة للعاملين لحسابهم الخاص، خاصة في مجالات المخاطر المهنية والسيبرانية وفقدان الدخل وتوقف النشاط.

وأوضح أن تحقيق الشمول التأميني لهذه الفئة يتطلب الاستفادة من التقنيات الرقمية في تبسيط إجراءات الاكتتاب وإصدار الوثائق وسداد الأقساط وإدارة المطالبات، إلى جانب تصميم منتجات متخصصة تتناسب مع طبيعة أعمالهم المتغيرة.

وأشار الاتحاد إلى أن التأمين السيبراني والتأمين حسب النشاط أو الاستخدام يمثلان من أبرز النماذج الحديثة القابلة للتطبيق مع طبيعة العمل الحر، بما يتيح توفير تغطيات أكثر ملاءمة للمخاطر المستجدة وتعزيز قدرة أصحاب المهن الحرة على مواصلة أنشطتهم.

وشدد على أهمية رفع الوعي التأميني لدى أصحاب المهن الحرة باعتباره عنصرًا أساسيًا لتوسيع نطاق الحماية وزيادة انتشار التأمين بين هذه الفئة، مؤكدًا أن دعم الابتكار وتسريع التحول الرقمي داخل قطاع التأمين يمثلان مسارًا مهمًا لتعزيز الشمول التأميني والاستدامة المالية، وحماية الاستقرار المهني والمالي لأصحاب المهن الحرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى