اتحاد التأمين: منظومة متكاملة لحماية الكنوز الأثرية والفنية بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير
اتحاد التأمين: منظومة متكاملة لحماية الكنوز الأثرية والفنية بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير
كتبت – عبير أحمد
بمواكبة الحدث الثقافي الأبرز هذا العام، والمتمثل في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، أعلن اتحاد شركات التأمين المصرية تفاصيل الآليات والتغطيات التأمينية التي تُسهم في حماية المقتنيات الأثرية والفنية، باعتبارها ثروة قومية تمثل ذاكرة الإنسانية وجوهر الهوية المصرية.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم أن شركات التأمين حول العالم طورت منظومة متخصصة من الوثائق التي تلبي احتياجات المتاحف والمراكز الثقافية، وتغطي مختلف أنواع الأخطار التي قد تتعرض لها المقتنيات، سواء داخل المتحف أو أثناء نقلها أو عرضها في معارض مؤقتة.
وتشمل التغطيات الأساسية تأمين الحريق والأخطار الإضافية ضد الحرائق والانفجارات والعواصف والصواعق وتسرب المياه، إلى جانب تأمين السرقة والفقد، الذي يغطي حالات الاقتحام أو الإهمال، ويعد من أكثر أنواع التأمين استخدامًا في المتاحف الكبرى حول العالم.
كما أشار الاتحاد إلى أهمية تأمين النقل والمعارض المؤقتة الذي يُصدر لفترات محددة لتغطية الأخطار التي تواجه القطع الأثرية خلال تنقلها، إضافة إلى تأمين المقتنيات الفنية المخصص للأعمال ذات القيمة الفنية النادرة، حيث يتم تقييمها بواسطة خبراء متخصصين في الفنون والتراث.
وفي ظل التحول الرقمي الذي تشهده المتاحف المصرية، أكد الاتحاد أن تأمين المخاطر الإلكترونية أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية، نظرًا لدوره في تأمين البيانات والمعلومات الرقمية من الهجمات السيبرانية أو التلف التكنولوجي.
وأشار الاتحاد إلى أن تقييم القيمة التأمينية للمقتنيات الأثرية والفنية يُعد من أكثر المراحل دقة وتعقيدًا، إذ تتجاوز قيمتها المفهوم المالي إلى البعد التاريخي والرمزي. ويُعتمد في التقييم على معايير متعددة تشمل الندرة، والأصالة، والتاريخ، والحالة الفيزيائية، والقيمة السوقية، ويتم ذلك بمشاركة خبراء تقييم معتمدين وشركات إعادة التأمين العالمية لتقاسم المخاطر.
ولفت الاتحاد إلى أن دور شركات التأمين لم يعد يقتصر على تعويض الخسائر، بل تطوّر ليشمل الإدارة الاستباقية للمخاطر من خلال تقديم الاستشارات الوقائية، ودعم المتاحف في تطوير أنظمة الإنذار والمراقبة، وإجراء زيارات دورية لتقييم الجاهزية، وتدريب العاملين على مواجهة الأزمات والحفاظ على المقتنيات في حالات الطوارئ.
وأكد الاتحاد أن التأمين على المتاحف والمقتنيات الفنية يُمثل شراكة استراتيجية بين قطاعي الثقافة والتأمين، تسعى إلى صون التراث الإنساني وضمان استدامته، مشددًا على أن الاستثمار في حماية الكنوز الأثرية هو استثمار في تاريخ مصر ومستقبلها الثقافي، ورسالة حضارية تُعزز مكانتها كقلب نابض للحضارة الإنسانية.








