اتحاد شركات التأمين: تضييق فجوة الحماية للمرأة ركيزة لتعزيز الاستقرار الأسري
اتحاد شركات التأمين: تضييق فجوة الحماية للمرأة ركيزة لتعزيز الاستقرار الأسري
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تأمينات الحياة تمثل أحد الأعمدة الأساسية للحماية المالية للأفراد والأسر، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي فرضت أنماطًا جديدة من المخاطر المرتبطة بالوفاة والعجز وفقدان الدخل، وهو ما يضاعف من أهمية تعزيز مظلة الحماية التأمينية لمختلف فئات المجتمع، وعلى رأسها المرأة.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم أن المؤشرات العالمية تكشف عن وجود فجوة واضحة في مستويات الاستفادة من تأمينات الحياة بين الرجال والنساء، حيث تعاني المرأة من انخفاض معدلات التغطية التأمينية وتواضع مبالغ التأمين مقارنة بالرجال، إلى جانب محدودية الوصول إلى منتجات تأمينية تتناسب مع طبيعة دخلها ومسارها المهني، لا سيما في ظل انتشار أنماط العمل غير المنتظم وفترات الانقطاع المرتبطة بالأمومة، فضلًا عن الفجوات القائمة في مستويات الدخل.
وأشار الاتحاد إلى أن تداعيات هذه الفجوة لا تقتصر على المرأة وحدها، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة ككل، وتزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المجتمعات والاقتصادات الوطنية، ما يجعل من معالجتها قضية تنموية ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز الإطار التأميني التقليدي.
وأكد أن فجوة الحماية التأمينية للمرأة تمثل من منظور صناعة التأمين تحديًا سوقيًا وفرصة حقيقية في آن واحد، إذ يعكس استمرارها قصورًا في تصميم بعض منتجات تأمينات الحياة وآليات الاكتتاب والتسعير، بينما تفتح معالجتها المجال أمام شركات التأمين لتطوير حلول مبتكرة وأكثر مرونة، تسهم في توسيع قاعدة المؤمن عليهم وتعزيز الشمول التأميني وتحقيق نمو مستدام بمحافظ تأمينات الحياة.
وفي هذا الإطار، أوضح الاتحاد أن النشرة تستهدف تقديم قراءة تحليلية معمقة لواقع فجوة الحماية التأمينية للمرأة، من خلال استعراض البيانات والمؤشرات العالمية، وتحليل العوامل الاقتصادية والسوقية المؤثرة، مع طرح مجموعة من الحلول العملية القابلة للتطبيق، بما يدعم الحماية المالية للمرأة ويعزز استقرار الأسر ويسهم في تطوير سوق تأمينات الحياة على أسس أكثر شمولًا وعدالة.
ويرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن هذه الفجوة تمثل أحد التحديات الهيكلية التي تتطلب معالجة شاملة تتجاوز الحلول التقليدية، خاصة في ظل الدور المتنامي للمرأة في النشاطين الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أن تضييق الفجوة لا يتحقق فقط عبر توسيع نطاق التغطية التأمينية، وإنما من خلال إعادة تصميم منتجات تأمينات الحياة بما يتوافق مع الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، ومستويات الدخل المتباينة، وطبيعة مشاركتها في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي.
وشدد الاتحاد على أهمية تعزيز الشمول التأميني من خلال تبني منتجات أكثر بساطة ومرونة، وتوسيع قنوات التوزيع الرقمية، ورفع مستوى الوعي التأميني لدى المرأة بأهمية تأمينات الحياة كأداة للحماية المالية طويلة الأجل لها ولأسرتها. كما أكد ضرورة استمرار التعاون بين شركات التأمين والهيئة العامة للرقابة المالية وكافة الجهات المعنية، لدعم المبادرات التشريعية والتنظيمية المحفزة على الابتكار وضمان عدالة التسعير وتعزيز ثقة المرأة في المنظومة التأمينية.
واختتم الاتحاد بالتأكيد على أن معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة تمثل استثمارًا مباشرًا في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة وتمكين المرأة اقتصاديًا، بما ينعكس إيجابًا على نمو واستدامة سوق التأمين المصري.








