مديرة صندوق النقد الدولي: الاقتصادات قادرة على التعافي بقوة بعد صدمات الطاقة رغم تقلبات السياسات العالمية
مديرة صندوق النقد الدولي: الاقتصادات قادرة على التعافي بقوة بعد صدمات الطاقة رغم تقلبات السياسات العالمية
أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الاقتصادات العالمية قد تتعرض لاضطرابات في مسارات السياسات الاقتصادية نتيجة الأحداث الخارجية المتسارعة، في ظل بيئة دولية تتسم بتزايد حدة الصدمات وعدم اليقين.
وأوضحت جورجيفا، عبر منشور على حسابها الرسمي بمنصة X، أنها ناقشت خلال اجتماعات الربيع مع عدد من البرلمانيين سبل تعزيز جاهزية المؤسسات الدولية للتعامل مع الأزمات، مشيرة إلى التزام صندوق النقد الدولي بدوره كمستشار موثوق وشريك استجابة للأزمات ومنسق للجهود الاقتصادية العالمية.
وفي رسالة حملت نبرة تفاؤل، شددت مديرة الصندوق على أن التجارب التاريخية تثبت أن الاقتصادات غالبًا ما تخرج أكثر قوة بعد التعرض لصدمات مرتبطة بالطاقة، رغم أن مسار التعافي قد يستغرق ما بين عام إلى عام ونصف، قبل العودة إلى مستويات الاستقرار والنمو الطبيعي.
وجاءت تصريحاتها خلال مقابلة مع شبكة Fox Business، حيث أكدت أن تعزيز كفاءة استخدام الطاقة يمثل أحد أهم الأدوات لمواجهة تداعيات الأزمات الحالية، داعية الدول إلى تبني سياسات أكثر فاعلية وذكاء في إدارة مواردها الطاقوية.
وأضافت أن رفع مستويات الإنتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي يشكلان عنصرين أساسيين لعبور المرحلة الراهنة وبناء قدرات اقتصادية أكثر مرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية.
وأشارت جورجيفا إلى أن الولايات المتحدة تعد الاقتصاد الكبير الوحيد الذي يحقق نموًا قويًا في الإنتاجية رغم التحديات العالمية، مرجعة ذلك إلى قوة قطاع ريادة الأعمال، والتوسع في تبني التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب عمق أسواق رأس المال وسيولتها.
وفي سياق متصل، لفتت إلى أن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل كبير على الواردات، إلا أنه يتمتع بقدر من الحماية نتيجة امتلاكه احتياطيات ضخمة من الطاقة والعملات الأجنبية، مع احتمالات لمراجعة توقعات النمو نزولًا في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المرتقب، في ظل اتساع نطاق الصدمات العالمية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بقدرة الدول على التكيف مع المتغيرات، وتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية بما يضمن تحقيق التعافي واستعادة الاستقرار على المدى المتوسط.













