طاقة

المعادن الحيوية تعيد تشكيل التحالفات التجارية العالمية وسط سباق جديد على الموارد الاستراتيجية

المعادن الحيوية تعيد تشكيل التحالفات التجارية العالمية وسط سباق جديد على الموارد الاستراتيجية

أكدت خبيرة اقتصاد التعدين وأمن المعادن الحيوية جراسيلين باسكاران أن المنافسة العالمية على المعادن الحيوية تختلف بشكل كبير عن سباق النفط الذي شهده العالم خلال أواخر القرن التاسع عشر، مشيرة إلى أن هذه المعادن تتميز بانتشارها الجغرافي الواسع بين عدد كبير من الدول، على عكس النفط الذي يتركز إنتاجه في مناطق محددة لدى عدد محدود من المنتجين.

وأوضحت باسكاران، المديرة المؤسسة لبرنامج أمن المعادن الحيوية في مركز السياسات الدولية والاستراتيجية، خلال مشاركتها في بودكاست صندوق النقد الدولي، أن الطبيعة الجغرافية لتوزيع المعادن الحيوية تجعل من الصعب ظهور تكتلات احتكارية شبيهة بمنظمة أوبك، لكنها في الوقت ذاته تدفع الدول إلى إعادة بناء علاقاتها التجارية وتوسيع شبكة شراكاتها مع دول متعددة، خاصة في القارتين الأفريقية والأمريكية اللاتينية.

وأشارت إلى أن أهمية المعادن الحيوية تتزايد مع التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع التوسع في صناعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، ما جعل هذه الموارد عنصرًا أساسيًا في المنافسة الاقتصادية بين الدول.

وأضافت باسكاران أن تطوير الصناعات المرتبطة بالمعادن الحيوية خارج الصين لا يزال في مراحله الأولى، وهو ما يتطلب تدخلًا حكوميًا لدعم هذه القطاعات الناشئة من خلال تقديم الحوافز والإعانات والمنح الاستثمارية، بما يساعدها على بناء قدراتها وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا في خريطة التجارة الدولية، حيث ستصبح المعادن الحيوية محورًا رئيسيًا في صياغة التحالفات الاقتصادية الجديدة، مع سعي الدول إلى تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بها وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر محدودة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى