بورصة وشركات

تباين أداء الأسهم الأمريكية وسط ضغوط مفاوضات السلام وتراجع قطاع البرمجيات

تباين أداء الأسهم الأمريكية وسط ضغوط مفاوضات السلام وتراجع قطاع البرمجيات

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية حالة من التباين خلال تعاملات الخميس، في ظل تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع تأثير نتائج أعمال بعض كبرى شركات التكنولوجيا على حركة التداول.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، مواصلًا تسجيل مستويات قياسية جديدة، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة محدودة بلغت 0.1%، بينما نجح مؤشر ناسداك المركب في تقليص خسائره ليغلق على انخفاض هامشي بنفس النسبة.

وجاء هذا الأداء المتباين في ظل استمرار صعود أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بفشل الجانبين الأمريكي والإيراني في استئناف محادثات السلام، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 103 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 93 دولارًا.

وعلى صعيد القطاعات، تعرض قطاع البرمجيات لضغوط قوية خلال جلسة التداول، بعدما تراجعت أسهم شركتي سيرفيس ناو وآي بي إم بشكل ملحوظ، رغم إعلان الأولى عن نتائج مالية إيجابية. حيث هبط سهم سيرفيس ناو بأكثر من 16%، فيما انخفض سهم آي بي إم بأكثر من 8%، نتيجة تباطؤ نمو الإيرادات، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن مستقبل القطاع في ظل المنافسة المتزايدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وامتد التأثير السلبي ليشمل القطاع ككل، الذي سجل تراجعًا بنحو 5%، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق تجاه شركات التكنولوجيا، خاصة مع تسارع وتيرة الابتكار والمنافسة في هذا المجال.

في المقابل، يترقب المستثمرون عن كثب نتائج أعمال الشركات الكبرى، بحثًا عن مؤشرات تعزز الثقة في الأسواق، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية.

كما شهد سهم شركة تسلا تحركات متقلبة، إذ ارتفع في بداية الجلسة بعد إعلان نتائج فاقت التوقعات، قبل أن يتراجع لاحقًا بنحو 3%، عقب تصريحات رئيسها التنفيذي إيلون ماسك بشأن خطط إنفاق رأسمالي كبيرة قد تؤثر على التدفقات النقدية للشركة.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت القراءة الأولية لمؤشر نشاط التصنيع خلال أبريل تحسنًا نسبيًا، فيما سجلت طلبات إعانة البطالة ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى 214 ألف طلب، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه سوق العمل الأمريكي.

في المجمل، تعكس تحركات الأسواق حالة من الترقب والحذر، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية، وهو ما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم استراتيجياتهم وسط بيئة عالمية غير مستقرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى