الشبكة العربية للبيئة: تدريب الإعلاميين خطوة لتعزيز الوعي بالطاقة النظيفة ودعم التحول نحو الاستدامة في مصر
الشبكة العربية للبيئة: تدريب الإعلاميين خطوة لتعزيز الوعي بالطاقة النظيفة ودعم التحول نحو الاستدامة في مصر
انطلقت بمدينة بورسعيد فعاليات الورشة التدريبية للإعلاميين حول الطاقة المتجددة وسياسات تغير المناخ، التي تنظمها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» على مدار يومين، ضمن جهود دعم حملة «تيراميد» الإقليمية الهادفة إلى رفع قدرات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة في منطقة حوض البحر المتوسط إلى مستوى يقترب من تيراواط واحد بحلول عام 2030.
وأكد الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية، أن الورشة تستهدف إعداد كوادر إعلامية متخصصة قادرة على تبسيط قضايا الطاقة المعقدة وتقديمها للجمهور بلغة واضحة، مشيرًا إلى أن الإعلام يمثل عنصرًا حاسمًا في تشكيل الوعي العام ودعم التحول نحو الاستدامة وترسيخ مفاهيمها في المجتمع.
وأوضح أن تطوير المحتوى الإعلامي في هذا المجال لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بقضايا المناخ والطاقة النظيفة، لافتًا إلى أن بناء وعي مجتمعي داعم للتغيير يبدأ من إعلام مهني قادر على التأثير.
وتستمر فعاليات الورشة يومي 25 و26 أبريل 2026، وتهدف إلى تزويد الإعلاميين بأدوات التغطية الاحترافية لقضايا الطاقة المتجددة، ودمجهم في مبادرة «تيراميد» كشركاء فاعلين في دعم أهدافها الاستراتيجية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرضًا تفصيليًا لمبادرة «تيراميد»، باعتبارها إحدى أبرز المبادرات الإقليمية الداعمة للتحول إلى الطاقة النظيفة، مع التركيز على هدفها المتمثل في الوصول بإنتاج الطاقة المتجددة إلى تيراواط واحد بحلول عام 2030.
وتناولت النقاشات آليات تحويل البيانات الفنية والمفاهيم المعقدة في قطاع الطاقة إلى محتوى إعلامي مبسط وجاذب، بما يسهم في رفع وعي الجمهور وتعزيز إدراكه لأهمية التحول الطاقي ودور مصر في قيادته إقليميًا.
كما ركزت جلسات اليوم الأول على مفهوم الانتقال العادل للطاقة، وربطه بالأولويات الوطنية للدولة المصرية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
وتطرق المشاركون إلى فرص الاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة، مؤكدين أن تعزيز التعاون بين الإعلام وصناع القرار يعد عنصرًا أساسيًا في تشكيل رأي عام داعم لسياسات الطاقة المستدامة.
وفي اليوم الثاني من الورشة، تم التركيز على الجوانب التطبيقية وتنمية المهارات المهنية، من خلال تقديم أوراق عمل حول دور الإعلام البيئي في تحويل المبادرات التنموية إلى قصص صحفية مؤثرة، إضافة إلى مناقشة دور منظمات المجتمع المدني في دعم التحول الطاقي وتقريب السياسات الحكومية من احتياجات المواطنين.
وتشمل المخرجات المتوقعة من الورشة وضع آليات تعاون مستقبلية بين الإعلاميين والقائمين على مبادرة «تيراميد»، إلى جانب إنتاج تقارير وتحقيقات صحفية مشتركة، وإطلاق حملات إعلامية لرفع الوعي بالطاقة المتجددة، فضلًا عن الإعلان عن مسابقة إعلامية لتحفيز التغطيات المتميزة في هذا المجال وتكريم الأعمال الأكثر ابتكارًا.








