الرقابة المالية تحدث ضوابط الاكتتاب والتسعير في تأمين الائتمان والضمان
الرقابة المالية تحدث ضوابط الاكتتاب والتسعير في تأمين الائتمان والضمان
كتبت – عبير أحمد
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا لتحديث القواعد المنظمة للاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، مستهدفة تعزيز إدارة المخاطر وإعادة التأمين ودعم الملاءة والاستقرار المالي لشركات التأمين بما يتناسب مع طبيعة الأخطار التي تغطيها هذه المنتجات.
ويحمل القرار رقم 3132 لسنة 2026، ويسري على شركات تأمين الممتلكات والمسؤوليات المرخص لها بمزاولة تأمين الائتمان والضمان، مع استثناء الائتمان والضمان التجاري، سواء الائتمان التجاري الداخلي أو ائتمان الصادرات.
وألزم القرار المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان بتحمل نسبة لا تقل عن 25% من الرصيد القائم من أصل التمويل أو التسهيل الائتماني المؤمن عليه لدى شركة التأمين وقت تحقق الخطر المؤمن منه.
وحظر القرار التأمين على نسبة التحمل المقررة أو إعادة توزيعها أو نقلها إلى طرف آخر، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما يضمن استمرار وجود مصلحة حقيقية لدى المؤمن له أو مانح الائتمان في الحد من مخاطر التعثر.
كما أجاز للهيئة العامة للرقابة المالية تحديد نسب تحمل أعلى لبعض أنواع المخاطر أو المحافظ، وفقًا لمؤشرات الخطر ومعدلات الخسائر والتعثر والتركز وطبيعة المحفظة التأمينية.
وتضمن القرار ضوابط تمنع إبرام اتفاقات أو ملاحق أو تعهدات أو ترتيبات جانبية بين شركة التأمين والمؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان، إذا كان من شأنها تعديل نطاق التغطية أو تخفيض نسبة التحمل أو إلغائها أو تغيير شروط استحقاق التعويض.
ويمتد الحظر إلى أي ترتيبات تنشئ حقوقًا أو التزامات تتعارض مع ما ورد في وثيقة التأمين أو ملاحقها المعتمدة من الهيئة، مع التأكيد على عدم الاعتداد بأي تعديل يطرأ على التغطية أو الحقوق والالتزامات الناشئة عن الوثيقة إلا وفقًا للقواعد المقررة لاعتماد الوثائق والمنتجات التأمينية.
وألزم القرار شركات التأمين بإعداد سياسة مكتوبة للاكتتاب في تأمين الائتمان والضمان، على أن تعتمد من مجلس إدارة الشركة، وتتضمن معايير قبول ورفض الأخطار ومنهجية تقييم الجدارة الائتمانية ونسب التحمل والضمانات المطلوبة والحدود القصوى للتعرض للمخاطر.
وتشمل السياسة كذلك ضوابط التركز بالنسبة للعميل الواحد والمجموعات المرتبطة والجهة المانحة للائتمان والقطاع الاقتصادي ونوع التمويل، إلى جانب قواعد متابعة حالات التعثر والاسترداد والتحصيل وسياسة إعادة التأمين ومؤشرات الإنذار المبكر والإجراءات اللازمة عند تجاوزها.
وفي جانب التسعير، ألزم القرار الشركات بوضع منهجية فنية واكتوارية لتحديد الحد الأدنى للمعدل الفني لوثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يضمن كفاية الأقساط لمواجهة المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتغطية.
وتستند هذه المنهجية إلى مجموعة من العوامل، من بينها احتمال التعثر، والتعرض عند التعثر إذا كان ذلك ملائمًا لطبيعة المنتج، ومعدلات الاسترداد ونسبة التغطية ونسبة التحمل ومدة التمويل أو التسهيل.
كما تشمل عملية تحديد السعر الفني طبيعة وقيمة الضمانات وهامش عدم التأكد أو هامش الخطر والمصروفات والعمولات وتكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تكلفة إعادة التأمين.
وحظر القرار إصدار أو تجديد وثائق تأمين بمعدل يقل عن الحد الأدنى للسعر الفني الناتج عن تطبيق المنهجية المعتمدة، مع السماح للشركات بتطبيق سعر تجاري أعلى من الحد الأدنى الفني وفقًا لسياسة الشركة وطبيعة الخطر المؤمن عليه.
ووضع القرار أيضًا ضوابط لتقييم الجدارة الائتمانية قبل قبول الخطر، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحديد احتمال التعثر، مع مراعاة البيانات والعوامل المرتبطة بالعميل وطبيعة الخطر محل التغطية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار جاء بعد حوار مجتمعي وفني موسع، مشيرًا إلى استمرار الهيئة في تطوير وتحسين القواعد المنظمة لنشاط التأمين.
وأوضح أن استقرار الأوضاع المالية لشركات التأمين ورفع كفاءتها في مواجهة المخاطر يمثلان أولوية للهيئة في القطاع، مع أهمية توافر كوادر تتمتع بالخبرة والتأهيل الفني لإدارة المحافظ التأمينية المتخصصة.
وألزم القرار شركات التأمين بإسناد مسؤولية محفظة تأمين الائتمان والضمان إلى عناصر تتمتع بالخبرة والتأهيل الفني اللازمين، بما يدعم جودة قرارات الاكتتاب والتسعير وإدارة المخاطر.
وقال الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الاتحاد المصري للتأمين يعمل على إعداد مشروع يتضمن الشروط النموذجية والحدود الدنيا الواجب توافرها في جميع وثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يسهم في تسهيل مهمة الشركات وتوحيد الإطار الفني للوثائق.
ويستهدف تحديث ضوابط الاكتتاب والتسعير رفع مستوى الانضباط الفني في تأمين الائتمان والضمان، في ظل ارتباط هذه التغطيات بمخاطر تعثر المدينين والتمويل والتسهيلات الائتمانية، وما يتطلبه ذلك من دقة في تقييم المخاطر وكفاية التسعير وإدارة التركز وإعادة التأمين لحماية المراكز المالية لشركات التأمين.











