التأمين

كينيا ترفع حصة إعادة التأمين الإلزامية لـ Kenya Re إلى 25%

كينيا ترفع حصة إعادة التأمين الإلزامية لـ Kenya Re إلى 25%

كتبت – عبير أحمد

رفعت هيئة تنظيم التأمين الكينية IRA الحصة الإلزامية التي تحولها شركات التأمين إلى شركة Kenya Reinsurance Corporation المعروفة باسم Kenya Re من 20% إلى 25%، بالتزامن مع تشديد الضوابط المنظمة للجوء إلى معيدي التأمين الأجانب، في خطوة تستهدف زيادة الاحتفاظ بأقساط ومخاطر إعادة التأمين داخل السوق المحلية.

وتزامن القرار مع بدء شركات التأمين الكينية تجديد اتفاقيات إعادة التأمين، في إطار توجه تنظيمي يستهدف دعم قدرات السوق المحلية وتعزيز الطاقة الاستيعابية المتاحة أمام شركات التأمين، بما يحد من الحاجة إلى الاعتماد المبكر على الأسواق الخارجية.

وأوضحت الهيئة أن رفع نسبة الإسناد الإلزامي إلى Kenya Re من 20% إلى 25% يمثل مرحلة أولى نحو زيادة الطاقة الاستيعابية المحلية، إذ أصبحت شركات التأمين مطالبة بإسناد نسبة أكبر من أعمالها إلى معيد التأمين الوطني قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

ومن شأن زيادة الحصة الإلزامية أن ترفع حجم الأقساط والمخاطر التي تحتفظ بها منظومة إعادة التأمين داخل كينيا، في وقت يتزايد فيه الطلب على التغطيات التأمينية المرتبطة بقطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة والممتلكات والمسؤوليات.

وبالتوازي مع زيادة الحصة المخصصة لـ Kenya Re، تتجه الهيئة إلى تشديد الضوابط الخاصة بشراء الطاقة الاستيعابية من معيدي التأمين الأجانب، بحيث لا يتم اللجوء إلى الأسواق الخارجية قبل الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل السوق الكينية.

ويعكس هذا التوجه رغبة تنظيمية في الحد من خروج أقساط إعادة التأمين إلى الخارج، مع رفع قدرة السوق المحلية على الاحتفاظ بجزء أكبر من المخاطر، وتقليل الاعتماد الواسع على أسواق إعادة التأمين الدولية.

وتلجأ شركات التأمين إلى إعادة التأمين الخارجي في الحالات التي تتجاوز فيها المخاطر المطلوب تغطيتها الطاقة الاستيعابية المتاحة محليًا، أو عندما تتطلب طبيعة الخطر خبرات متخصصة أو تغطيات لا تتوافر داخل السوق المحلية.

ومن المتوقع أن ينعكس القرار على حجم الأعمال التي تستقبلها Kenya Re، بما يدعم دورها في سوق إعادة التأمين الكينية ويعزز قدرتها على توفير الطاقة الاستيعابية لشركات التأمين المحلية.

كما يمكن أن يسهم زيادة الأعمال المحلية في تراكم الخبرات المرتبطة بإدارة المخاطر الكبيرة والمعقدة، خاصة في قطاعات الطاقة والإنشاءات والمشروعات الصناعية والنقل، التي تتطلب قدرات مرتفعة في مجال إعادة التأمين.

وفي المقابل، تظل قدرة السوق الكينية على استيعاب المخاطر عاملًا رئيسيًا في نجاح السياسة الجديدة، خصوصًا مع الأخطار ذات القيم التأمينية الكبيرة التي تحتاج إلى برامج إعادة تأمين متعددة الطبقات.

وتأتي الخطوة الكينية في سياق توجه متزايد لدى بعض الأسواق الأفريقية نحو رفع معدلات الاحتفاظ المحلي بأقساط التأمين وإعادة التأمين، بهدف دعم شركات إعادة التأمين الوطنية وتطوير الطاقة الاستيعابية المتاحة داخل الأسواق.

وتتزامن هذه السياسة مع تحديات تواجه أسواق التأمين الأفريقية، من بينها ارتفاع تكلفة رأس المال وتقلب أسعار إعادة التأمين العالمية، ما يجعل تعزيز القدرات المحلية أحد المسارات المطروحة للحد من الاعتماد على الأسواق الخارجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى