استثمار

برلماني يحذر من تأخر اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط ويؤكد: تعطلها يهدد كفاءة التنمية ويزيد تعثر المشروعات

برلماني يحذر من تأخر اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط ويؤكد: تعطلها يهدد كفاءة التنمية ويزيد تعثر المشروعات

تبحث اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها المقرر الاثنين المقبل، اقتراحًا برغبة مقدمًا من النائب إيهاب زكريا، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد أمانة الإسكان المركزية بحزب الجبهة الوطنية، بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة عن المواعيد القانونية المحددة، وما يترتب على ذلك من تعطيل لأهداف القانون التنموية.

وأكد النائب إيهاب زكريا أن قانون التخطيط العام يمثل أحد أبرز مسارات الإصلاح الهيكلي والإداري التي تنتهجها الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أن التأخير في إصدار لائحته التنفيذية يعرقل تحقيق المستهدفات الأساسية للقانون ويحد من فاعلية تطبيقه على أرض الواقع.

وحذر زكريا من استمرار الاعتماد على آليات التخطيط التقليدية، لما تسببه من ازدواجية في القرارات وتشتت في إدارة الموارد، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى ضعف كفاءة الإنفاق العام وهدر الإمكانات المتاحة.

وأوضح أن القانون يستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة التخطيط من خلال تعزيز الحوكمة وتوحيد الجهود بين الجهات المختلفة، وإنهاء التضارب بين الوزارات والهيئات، إلى جانب ضمان توزيع أكثر عدالة للاستثمارات والخدمات وفق فجوات التنمية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن القانون يفرض إجراء دراسات جدوى شاملة قبل إدراج أي مشروع، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، كما يعتمد على ربط التمويل بمؤشرات أداء دقيقة ونظم معلومات جغرافية حديثة، بما يحول عملية التخطيط من مجرد إنفاق مالي إلى قياس فعلي للأثر التنموي.

ولفت زكريا إلى أن تأخر اللائحة التنفيذية يخلق حالة من الغموض المؤسسي، أبرزها عدم وضوح آليات تشكيل الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للتخطيط، واستمرار العمل بالمنظور البيروقراطي القديم داخل الوحدات المحلية في ظل غياب الإطار الإرشادي الجديد، إضافة إلى ضعف التنسيق الرقمي بين الجهات الحكومية.

وكشف عن أن نسبة المشروعات المتعثرة في المحافظات بلغت نحو 22% خلال عام 2024، مرجعًا ذلك إلى غياب تعريف دقيق للمشروع المكتمل أو معايير واضحة لربط نسب الإنجاز بقرارات التمويل.

وأضاف أن موازنة العام المالي 2025 / 2026 ما زالت تخصص ما يقارب 64.8% من الإنفاق لخدمة الدين العام، ما يحد من المساحة المتاحة للتوسع في المشروعات التنموية، في حين يتم توزيع النسبة المتبقية وفق آليات قديمة لا تراعي معادلة الفجوات التنموية التي نص عليها القانون.

وأشار أيضًا إلى أن نحو 40% فقط من الوحدات المحلية تمتلك البنية التكنولوجية والكوادر المؤهلة لتطبيق نظم المعلومات الجغرافية، ما يستدعي سرعة إصدار اللائحة التنفيذية، إلى جانب توفير برامج تدريب ودعم فني لضمان تطبيق القانون بكفاءة في مختلف المحافظات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى