التأمين

التأمين على المتاحف.. درع وقائي يصون التراث الوطني من الأخطار والكوارث

التأمين على المتاحف.. درع وقائي يصون التراث الوطني من الأخطار والكوارث

كتبت – عبير أحمد

أكد وليد سيد مصطفى، العضو المنتدب لشركة مدى للتأمين، أن منظومة التأمين على المتاحف تمثل خط الدفاع الأول لحماية الكنوز الأثرية والتراثية، مشيرًا إلى أن التغطيات التأمينية تبدأ منذ المراحل الأولى لإنشاء المتحف وتمتد لتشمل مراحل التشغيل وحماية المقتنيات الفريدة التي لا تُقدّر بثمن.

وأوضح مصطفى أن أولى مراحل التأمين تبدأ من خلال وثيقة “جميع أخطار المقاولين”، التي تغطي موقع المشروع منذ لحظة دخول المعدات والأدوات وحتى اكتمال الإنشاء، وتشمل الأضرار الناتجة عن الحريق أو السرقة أو الانفجار أو الكوارث الطبيعية، إضافة إلى المسؤولية المدنية تجاه الغير، لضمان استقرار سير العمل دون مخاطر مالية أو إنشائية.

وأضاف أن مرحلة التشغيل تشهد انتقال المتاحف إلى منظومة تأمين أكثر شمولًا، من خلال وثائق متخصصة لتأمين الممتلكات والمقتنيات الأثرية، سواء عبر وثيقة جميع الأخطار أو وثيقة المتاحف المتكاملة التي صُممت خصيصًا لهذا الغرض.

وأشار إلى أن عملية تحديد القيمة التأمينية للقطع الأثرية تخضع لتقييم دقيق يجريه خبراء مختصون في الفنون والآثار، وفق نظام “القيمة المتفق عليها”، نظرًا لخصوصية تلك المقتنيات وندرتها التاريخية التي تجعل من المستحيل إيجاد بدائل مماثلة أو تسعيرها بأسلوب تقليدي.

وبيّن مصطفى أن وثائق التأمين الخاصة بالمتاحف لا تقتصر على المباني والمقتنيات الثابتة فقط، بل تمتد لتشمل القطع الأثرية أثناء نقلها برًا أو بحرًا أو جوًا، سواء داخل البلاد أو خارجها، في إطار المشاركة في المعارض أو العروض الدولية، مما يوفر مظلة حماية شاملة ضد جميع الأخطار المحتملة، بما في ذلك الحوادث العرضية أو حتى أعمال الإرهاب كخطر إضافي.

كما أوضح أن هذه الوثائق تغطي أيضًا المسؤولية المدنية تجاه الزائرين والحضور داخل المتاحف، إلى جانب التأمين ضد الحرائق والانفجارات والسرقات والتلف العرضي، ما يجعلها من أكثر أنواع التأمين تكاملًا في السوق.

وأكد العضو المنتدب لشركة مدى للتأمين أن تطبيق منظومة التأمين المتكاملة على المتاحف يعكس وعيًا وطنيًا متناميًا بأهمية صون التراث المصري، ليس فقط كقيمة ثقافية وتاريخية، بل كأصل اقتصادي واستثماري يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التأمين لم يعد مجرد إجراء احترازي، بل أصبح استراتيجية استباقية تهدف إلى ضمان استدامة الكنوز الأثرية للأجيال القادمة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في حماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة الإنسانية من الأخطار والكوارث المحتملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى