الاتحاد يطرح رؤى لتعزيز تمكين المرأة عبر التأمين المناخي
الاتحاد يطرح رؤى لتعزيز تمكين المرأة عبر التأمين المناخي
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الصادرة حديثًا، أن التأمين أصبح أداة جوهرية لدعم المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا في ظل تصاعد مخاطر التغير المناخي، لافتًا إلى أن الحلول التأمينية المبتكرة باتت عنصرًا أساسيًا لتعزيز صمود المرأة وتوسيع قدرتها على الاستثمار خاصة في البيئات الهشة.
وأشار الاتحاد إلى أن التأمين يقدم للمرأة مظلة حماية مالية تساعدها على تجاوز صدمات الجفاف والفيضانات والكوارث الطبيعية، إذ تتيح التعويضات إمكانية استعادة دورة الإنتاج أو إصلاح الممتلكات أو تغطية الاحتياجات الأساسية للأسرة، وهو ما يقلل من حالة عدم اليقين المالي التي تعاني منها النساء بصورة أكبر مقارنة بالرجال. وأوضح أن تحويل الخسائر الكبيرة إلى أقساط يسهل تحملها يمثل خطوة محورية في تعزيز الاستقرار المالي للمرأة.
وأضاف أن دور التأمين يتجاوز تقديم التعويضات ليدفع نحو تبني ممارسات زراعية وإنتاجية أكثر استدامة، إذ تمنح التغطيات التأمينية النساء القدرة على تجربة تقنيات جديدة دون الخشية من الفشل، كما تفتح وثائق التأمين الباب أمام الوصول إلى التمويل عبر استخدامها كضمانات للحصول على قروض صغيرة تساعد في تطوير مشروعاتهن وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.
ولفت الاتحاد إلى أهمية تصميم منتجات تأمينية تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي عبر حلول مثل التأمين متناهي الصغر منخفض التكلفة، والتأمين البارامتري الذي يوفر سيولة فورية عند وقوع أحداث مناخية محددة، إضافة إلى التغطيات العائلية الشاملة التي تلائم دور المرأة في إدارة شؤون الأسرة.
وفي المقابل، حذر من وجود مجموعة من التحديات التي تحد من استفادة النساء من التأمين المناخي، أبرزها الحواجز القانونية والاجتماعية المرتبطة بملكية الأصول، وضعف الثقافة المالية، وعدم توافر البيانات النوعية الدقيقة، إلى جانب ارتفاع تكلفة بعض المنتجات أو عدم توافقها مع طبيعة أعمال النساء في القطاع غير الرسمي، فضلًا عن صعوبات الوصول إلى الخدمات التأمينية في المناطق الريفية.
وأبرز الاتحاد تجارب دولية نجحت في دمج المرأة داخل منظومة التأمين المناخي، منها نماذج الهند الخاصة بالتأمين البارامتري للعاملات في القطاع غير الرسمي، وبرامج فيجي التي ساعدت النساء على التعافي السريع من آثار الأعاصير، وكذلك المبادرات الزراعية القائمة على المؤشر في أفريقيا وآسيا التي ربطت التعويضات بالحصول على تمويل وبذور مقاومة للجفاف.
وفي ختام النشرة، أوصى الاتحاد بدمج منظور النوع الاجتماعي في تصميم وثائق التأمين، والاعتماد على التكنولوجيا المالية لتسهيل عمليات التوزيع وصرف التعويضات، مع إطلاق برامج للتعليم المالي تستهدف النساء، والعمل على سد فجوات البيانات المناخية لضمان توفير منتجات أكثر دقة وقدرة على تعزيز صمود المرأة والمجتمع أمام تحديات التغير المناخي.







