قرار جديد للرقابة المالية بتنظيم نشاط التخصيم ومنع ازدواج تمويل الفواتير عبر منظومة إلكترونية موحدة
قرار جديد للرقابة المالية بتنظيم نشاط التخصيم ومنع ازدواج تمويل الفواتير عبر منظومة إلكترونية موحدة
كتبت – عبير أحمد
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا ملزمًا لشركات التخصيم بضرورة الاستعلام المسبق عن الفواتير محل التمويل من خلال المنظومة الإلكترونية المعتمدة من قبل الهيئة، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على النشاط، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، والحد من مخاطر ازدواج التمويل لنفس الحق المالي.
ويأتي القرار في إطار توجه تنظيمي أوسع لتطوير سوق الأنشطة المالية غير المصرفية، عبر توظيف الأدوات الرقمية لرفع كفاءة العمليات وضمان تكامل البيانات بين الأطراف المعنية. وكانت الهيئة قد دشنت في مطلع فبراير الجاري نظامًا رقميًا متكاملًا لإدارة نشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية، بالشراكة مع إي فاينانس، بما يتيح لشركات التخصيم في مرحلته الأولى الاستعلام إلكترونيًا عن الفواتير والتأكد من عدم تمويلها مسبقًا، من خلال الربط التقني مع الجهات ذات الصلة، وفي مقدمتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
وصدر القرار رقم 51 لسنة 2026 عن اجتماع مجلس إدارة الهيئة المنعقد في 9 فبراير 2026 برئاسة الدكتور محمد فريد، وذلك قبل تكليفه وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية، حيث نص على ضرورة التحقق من عدم إجراء أكثر من عملية تخصيم على الفاتورة ذاتها، مع إتاحة خاصية تجميد الفواتير على المنظومة لصالح شركة التخصيم طوال مدة سريان العقد، بما يمنع أي تصرف موازٍ على ذات الحق المالي.
ويُعد التخصيم أحد أدوات التمويل قصير الأجل التي تعتمد على قيام الشركات ببيع فواتيرها أو مستحقاتها الآجلة إلى شركة تخصيم مقابل الحصول على سيولة نقدية فورية. وتضم العملية ثلاثة أطراف رئيسية تتمثل في البائع، والمدين وهو عميل الشركة، والمخصم أي شركة التخصيم التي تتولى شراء الحق المالي وإدارته.
كما ألزم القرار شركات التخصيم بإدراج نص صريح في العقود المبرمة مع البائعين يفيد إشهار حق الضمان المقرر على التمويل في سجل الضمانات المنقولة، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 115 لسنة 2015 بشأن تنظيم الضمانات المنقولة، بما يضمن توثيق الحقوق وتعزيز الحماية القانونية للجهات الممولة، ويحصن المراكز القانونية للأطراف المتعاقدة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة الثانية من المنظومة الإلكترونية تحولًا رقميًا كاملًا لكافة إجراءات التخصيم، بدءًا من التحقق من الفواتير مرورًا بإبرام التعاقدات وحتى تحصيل وسداد المستحقات، بما يسهم في تقليص الدورة الزمنية للتمويل وخفض التكلفة التشغيلية ورفع كفاءة إدارة المخاطر.
ونص القرار على نشره في الوقائع المصرية وعلى الموقع الرسمي للهيئة، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، مع منح الشركات مهلة كافية لتوفيق أوضاعها وفق الضوابط الجديدة، بما يضمن انتقالًا منظمًا نحو التطبيق الكامل للمنظومة الرقمية الموحدة.








