تحليلات وكالات التصنيف والتأمين العالمي لتداعيات الحرب الإيرانية
تحليلات وكالات التصنيف والتأمين العالمي لتداعيات الحرب الإيرانية
كتبت – عبير أحمد
تتابع وكالات التصنيف الائتماني العالمية تأثير النزاع الأمريكي-الإيراني على صناعة التأمين، مع التركيز على احتمالات الخسائر والتأثير على التصنيفات. أصدرت وكالات مثل ستاندرد آند بورز وفيتش وموديز تقارير تفصيلية عن السيناريوهات المحتملة.
توقع تقرير ستاندرد آند بورز أن أشد فترات النزاع قد تستمر أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مع احتمالات امتداد تأثيراته إلى الأسواق الناشئة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات التمويل. وأوضح التقرير أن التأثيرات المباشرة محدودة نسبياً، لكن استمرار الأعمال العدائية قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد.
من جهتها، أظهرت وكالة فيتش أن الخسائر لشركات التأمين العالمية محدودة إذا ما استمر النزاع لفترة قصيرة، حيث تُستثنى الأخطار المرتبطة بالحروب عادة من وثائق التأمين، بينما تتعرض قطاعات التأمين البحري والجوي والطاقي والمخاطر السياسية لأكبر التأثيرات المباشرة. كما سجلت زيادة كبيرة في أقساط التأمين البحري ضد الحروب، تصل إلى 20 ضعفاً عن المعدل المعتاد للسفن العابرة لمضيق هرمز، ويقدر حجم السفن المتواجدة في المنطقة بنحو 25 مليار دولار أمريكي.
أما وكالة موديز فقد أشارت إلى أن الخسائر المحتملة لشركات التأمين الكبيرة والمتنوعة يمكن احتواؤها إذا كان النزاع قصير الأمد، مع إبقاء الملاحة عبر مضيق هرمز مفتوحة. لكنها حذرت من أن تراكم الأصول عالية القيمة في المنطقة يزيد من احتمالية حدوث خسائر أكبر إذا استمر النزاع، مؤكدة أن شركات التأمين المتخصصة أكثر عرضة لمطالبات نادرة ولكن عالية التأثير نتيجة الهجمات على الممرات الملاحية.
تعكس هذه التقارير أهمية المرونة وإدارة المخاطر بشكل دقيق في قطاع التأمين، سواء من حيث إعادة التأمين، أو إعادة تقييم التغطيات، أو إدماج أخطار جديدة مثل الصحة النفسية والضغط النفسي للموظفين، بما يضمن استمرار الأعمال وتقليل الخسائر المحتملة.








