اقتصاد وأسواق

الزراعة تراهن على الأسواق الجديدة والتصنيع لتعظيم عائد الصادرات المصرية

الزراعة تراهن على الأسواق الجديدة والتصنيع لتعظيم عائد الصادرات المصرية

تعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على استثمار الطفرة التي حققتها الصادرات الزراعية المصرية خلال العام الجاري، من خلال التوسع في فتح أسواق خارجية جديدة، ورفع تنافسية المنتجات، إلى جانب زيادة القيمة المضافة بدلًا من التركيز على نمو الكميات المصدرة فقط.

وقالت مصادر بوزارة الزراعة إن المرحلة المقبلة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من الصادرات الزراعية عبر التوسع في الأسواق العالمية، والارتقاء بجودة المنتجات، والالتزام بالاشتراطات الحجرية، بما يعزز قدرة الحاصلات المصرية على الاستمرار في النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وكان وزير الزراعة قد أعلن في يونيو الماضي تجاوز الصادرات الزراعية حاجز 5 ملايين طن، قبل أن تكشف بيانات لاحقة خلال أغسطس عن ارتفاع إجمالي الصادرات منذ بداية العام إلى أكثر من 6.2 مليون طن، مع استهداف الوصول إلى نحو 10 ملايين طن خلال 2026.

وتتصدر الموالح قائمة أبرز الحاصلات الزراعية المصدرة، تليها البطاطس الطازجة، إلى جانب البطاطا والفاصوليا والبصل والعنب والفراولة، بما يعكس تنوع قاعدة الصادرات الزراعية المصرية وتعدد المنتجات القادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكدت المصادر أن التوسع في فتح أسواق جديدة يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية القطاع، خاصة بعد نجاح مصر خلال النصف الأول من العام في دخول 21 سوقًا عالميًا جديدًا أمام المنتجات الزراعية، من بينها أسواق في آسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

وأوضحت أن الحفاظ على هذه الأسواق واستمرار تدفق المنتجات المصرية إليها يتطلب اهتمامًا متزايدًا بملفات التتبع والجودة وسلامة الغذاء، في ظل تشدد الدول المستوردة في تطبيق المعايير والاشتراطات الخاصة بالمنتجات الزراعية.

وأشارت المصادر إلى أن زيادة قيمة الصادرات لا ترتبط فقط بارتفاع حجم المنتجات الخام المصدرة، وإنما تمتد إلى تعظيم الاستفادة من التصنيع الزراعي، من خلال التوسع في عمليات التعبئة والفرز والتجفيف والتجميد والتصنيع الغذائي، بما يرفع قيمة المنتج النهائي ويحقق عائدًا أكبر من كل طن يتم تصديره.

ولفتت إلى أن تنمية الصادرات الزراعية أصبحت جزءًا من توجه أوسع يستهدف زيادة موارد العملة الأجنبية، وخفض معدلات الفاقد، وتعظيم قيمة الإنتاج المحلي، خاصة في ظل تزايد الطلب الخارجي على عدد من المنتجات الزراعية المصرية.

وأكدت المصادر أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لا يقتصر على تسجيل أرقام قياسية جديدة في حجم الصادرات، وإنما يتمثل في تحقيق نمو مستدام، والوصول إلى أسواق ذات عائد اقتصادي مرتفع، وزيادة حصة المنتجات المصنعة والمعبأة ضمن إجمالي الصادرات.

وتستهدف وزارة الزراعة من خلال هذا التوجه رفع القيمة المضافة للقطاع الزراعي وتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية، بما يحول الزيادة الكمية في الصادرات إلى مكاسب اقتصادية أكبر وأكثر استدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى