اقتصاد وأسواق

شُح الطماطم يضغط على مصانع الصلصة مع تجاوز سعر القفص 500 جنيه

شُح الطماطم يضغط على مصانع الصلصة مع تجاوز سعر القفص 500 جنيه

تواجه مصانع الصلصة والمركزات والطماطم المجففة ضغوطًا متزايدة بسبب تراجع المعروض من محصول الطماطم خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع الانتقال بين العروات الزراعية وتغير معدلات الإنتاج المطروحة في الأسواق.

وقالت مصادر بوزارة الزراعة إن الفترة الحالية تشهد شُحًا في كميات الطماطم الموجهة إلى مصانع الصلصة والمركزات، مشيرة إلى أن التوريدات تراجعت بنسب كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار المحصول في السوق المحلية.

وأوضحت المصادر أن بعض العقود المبرمة بين المزارعين والمصانع قد لا تكون ملزمة في ظل القفزات الكبيرة التي تشهدها الأسعار، وهو ما دفع إلى انخفاض كميات التوريد للمصانع، خاصة مع تجاوز سعر القفص زنة 20 كيلو جرامًا مستوى 500 جنيه.

وتشهد سوق الطماطم في الوقت الراهن مرحلة انتقالية ضمن دورة الإنتاج، مع تداخل عمليات حصاد المحصول من بعض المناطق مع الاستعداد لزراعة وتجهيز عروات جديدة، الأمر الذي يجعل توقيت طرح الإنتاج وحجم المعروض من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار.

وأكدت المصادر أن أسعار الطماطم لا تتحدد وفق تكلفة الزراعة وحدها، وإنما تتأثر بعدد من العوامل، من بينها حجم المعروض، وتكاليف النقل والتداول، ونسب الفاقد، فضلًا عن جودة المحصول وتوقيت وصوله إلى الأسواق.

وتتابع وزارة الزراعة المساحات المزروعة بالمحصول وحجم الإنتاج المتوقع، إلى جانب تقديم التوصيات الفنية للمزارعين، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي قد تؤثر على معدلات عقد الثمار وإنتاجية المحصول وجودته.

وأشارت المصادر إلى أن أهمية متابعة سوق الطماطم تنبع من اعتماد السوق المحلية عليها بصورة كبيرة، إذ يؤدي تراجع المعروض إلى انعكاسات سريعة على أسعار البيع للمستهلك، بينما قد تؤدي زيادة الإنتاج بصورة كبيرة إلى انخفاض أسعار المنتجين وارتفاع الضغوط على المزارعين.

وشددت على أن معالجة اختلالات السوق لا تعتمد فقط على التوسع في المساحات المنزرعة، وإنما تتطلب تحقيق توازن بين حجم الإنتاج والطلب، بالتوازي مع تطوير عمليات الفرز والتعبئة والنقل والتخزين للحد من الفاقد وتحسين العائد الذي يحصل عليه المزارع.

وأضافت المصادر أن التصنيع الزراعي يمثل أحد المسارات المهمة للتعامل مع تقلبات المعروض، من خلال توجيه جزء من الإنتاج إلى مصانع الصلصة والعصائر والمنتجات الغذائية، بما يوفر منافذ تسويقية إضافية للمحصول خلال فترات وفرة الإنتاج.

كما يمكن لتطوير نظم التنبؤ بالإنتاج وحصر المساحات المنزرعة بصورة أكثر دقة أن يسهم في تحسين إدارة العروات الزراعية، وتوفير معلومات تساعد المزارعين على اتخاذ قرارات أفضل بشأن توقيت ومساحات الزراعة.

ومن المنتظر أن تظل حركة سوق الطماطم محل متابعة خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثير المحصول المباشر على المستهلك والمزارع والصناعات الغذائية، والحاجة إلى تحقيق استقرار نسبي للأسعار دون الإضرار بعائد المنتجين أو احتياجات المصانع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى