التأمين

مارش: 43% من الشركات تكبدت خسائر بسبب الطقس المتطرف خلال 3 سنوات

مارش: 43% من الشركات تكبدت خسائر بسبب الطقس المتطرف خلال 3 سنوات

كتبت – عبير أحمد

كشفت نتائج مسح حديث أجرته شركة مارش Marsh أن 43% من المشاركين تعرضت مؤسساتهم خلال السنوات الثلاث الماضية لخسائر أو اضطرابات بسبب أحداث الطقس المتطرف، في مؤشر على أن المخاطر المناخية باتت تؤثر بصورة مباشرة على أداء الشركات واستمرارية عملياتها، ولم تعد مجرد مخاطر محتملة على المدى البعيد.

وأوضحت مارش، في نتائج مسح التكيف مع المناخ 2026 Climate Adaptation Survey، أن المؤسسات قطعت خطوات في توسيع نطاق تقييم المخاطر المناخية، سواء من خلال دراسة عدد أكبر من الأخطار أو النظر إلى التأثيرات التي تتجاوز الأصول والمنشآت التابعة لها إلى الأنظمة والبنى التي تعتمد عليها في تشغيل أعمالها وسلاسل إمدادها.

لكن نتائج المسح أظهرت في المقابل استمرار تحدي تحويل عمليات تقييم المخاطر إلى إجراءات عملية واستباقية تحد من الخسائر وترفع قدرة الشركات على التعامل مع آثار الظواهر الجوية المتطرفة.

وأفاد 60% من المشاركين بأن مؤسساتهم تعرضت لأكثر من خطر مناخي، بما يعكس طبيعة المخاطر المتداخلة التي تواجهها الشركات، والتي لم تعد مرتبطة بظاهرة منفردة مثل الفيضانات أو الأعاصير، وإنما قد تشمل مجموعة من الأخطار التي تؤثر في الوقت نفسه على المواقع والإمدادات ووسائل النقل والطاقة والعمليات الإنتاجية.

وتفرض هذه التطورات ضغوطًا إضافية على الشركات وقطاع التأمين، مع زيادة تكرار وشدة الأخطار الطبيعية، وهو ما يرفع الحاجة إلى تقييم أكثر دقة للأصول ومستويات التعرض للمخاطر، إلى جانب تطوير التغطيات التأمينية وحلول إدارة المخاطر بما يتلاءم مع المتغيرات المناخية.

وأشارت مارش إلى أن نطاق تقييم المخاطر داخل المؤسسات أصبح أكثر اتساعًا، فلم يعد يقتصر على المنشآت والأصول التي تمتلكها الشركات بصورة مباشرة، وإنما يشمل كذلك الأنظمة والبنى التحتية التي تعتمد عليها في استمرار عملياتها، ومن بينها شبكات الطاقة والنقل وسلاسل التوريد.

وقد يؤدي تعطل أحد الموردين أو توقف شبكة للنقل أو انقطاع الكهرباء بسبب ظاهرة جوية شديدة إلى تكبد الشركة خسائر واضطرابات تشغيلية، حتى في الحالات التي لا تتعرض فيها منشآتها أو أصولها المباشرة لأي أضرار مادية.

وترى مارش أن عام 2026 يوفر فرصة أمام الشركات لمعالجة الفجوة القائمة بين تحديد المخاطر المناخية واتخاذ إجراءات فعلية للتكيف معها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة الأضرار الناجمة عن الأحداث المناخية المتطرفة وتزايد انعكاساتها على الأعمال.

ولا تقتصر مواجهة هذه المخاطر على الحصول على التغطية التأمينية، إذ يتزايد الاعتماد على منهج يجمع بين الوقاية وتقليل حجم الخطر من جانب، ونقل الجزء المتبقي منه إلى شركات التأمين وإعادة التأمين من جانب آخر.

وتشمل إدارة المخاطر المناخية، وفقًا لمارش، دراسة الأخطار المادية والانتقالية، وقياس انعكاساتها على العمليات والأعمال، ثم تحديد الإجراءات التي يمكن تنفيذها لرفع قدرة المنشآت وسلاسل الإمداد على تحمل الصدمات الناجمة عن الظواهر المناخية.

وتأتي نتائج المسح بالتزامن مع اتجاه متزايد لدى الشركات للإفصاح عن خطط للتكيف مع تغير المناخ، إلا أن الخطط التفصيلية المرتبطة بمواقع وأصول محددة لا تزال أقل انتشارًا من الخطط العامة، بما يكشف استمرار التحدي أمام المؤسسات في الانتقال من وضع الخطط إلى تنفيذ إجراءات عملية يمكن قياس نتائجها.

كما أظهرت نتائج مارش استمرار وجود فجوة بين إدراك الشركات لتنامي المخاطر المرتبطة بتغير المناخ وبين مستوى الإجراءات الفعلية المتخذة للتكيف معها، رغم ارتفاع الوعي بالمخاطر الناتجة عن الطقس المتطرف وتأثيراتها المحتملة على الأصول وسلاسل الإمداد والعمليات التشغيلية.

وتعد مارش شركة عالمية متخصصة في إدارة المخاطر والوساطة التأمينية وإعادة التأمين والاستشارات، وتقدم خدماتها لعملاء في 130 دولة، ويعمل بها أكثر من 95 ألف موظف، فيما بلغت إيراداتها السنوية نحو 27 مليار دولار خلال عام 2025.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى