التأمين

اتحاد الشركات: الاستفادة من التجارب الدولية تدعم تطوير منظومة توزيع التأمين في مصر

اتحاد الشركات: الاستفادة من التجارب الدولية تدعم تطوير منظومة توزيع التأمين في مصر

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير قنوات توزيع المنتجات التأمينية، بما يساعد على تعزيز كفاءة السوق المصرية، وتحسين إدارة تكاليف التوزيع، وتوسيع قاعدة العملاء، مع مراعاة طبيعة السوق المحلية والإطار التشريعي والرقابي المنظم للنشاط.

وأوضح الاتحاد أن المقارنة بين أسواق الهند والصين والمغرب والإمارات تكشف عن تنوع السياسات المستخدمة في إدارة العمولات وتنظيم العلاقة بين شركات التأمين وقنوات التوزيع، حيث تتجه بعض الأسواق إلى وضع حدود للمقابل المالي، بينما تركز أسواق أخرى على الإفصاح والحوكمة والرقابة على الاتفاقيات، وفقًا لطبيعة المنتجات ومستوى تطور السوق.

وأشار إلى أن التجربة الهندية تعكس اتجاهًا نحو إعادة تنظيم العمولات بعد مرحلة من تحريرها، من خلال مقترحات تربط المقابل المالي بنوع المنتج التأميني والجهد المبذول في تسويقه. أما الصين، فقد اتجهت إلى تشديد الرقابة على تكاليف التوزيع والحد من الأتعاب غير المعلنة، مع تسجيل تراجع في بعض معدلات العمولات، خاصة في التأمين البنكي والوساطة.

وفي المغرب، تتباين العمولات بحسب طبيعة المنتجات، مع استمرار الدور البارز للوسطاء والتأمين البنكي، إلى جانب نمو تدريجي للقنوات الرقمية. أما الإمارات، فتجمع بين شبكة واسعة من الوسطاء والمنصات الذكية والتأمين البنكي والبيع المباشر، ضمن إطار تنظيمي يحدد ضوابط للمقابل المالي في عدد من المنتجات التأمينية.

وأكد الاتحاد أن اختلاف هذه النماذج يؤكد عدم وجود صيغة واحدة يمكن تطبيقها على جميع الأسواق، إذ يتعين أن تراعي السياسات التنظيمية حجم السوق، وطبيعة المنتجات، ودرجة انتشار التأمين، وتكاليف الوصول إلى العملاء، ومدى اعتماد المستهلكين على القنوات الرقمية أو التقليدية.

وأضاف أن السوق المصرية تمتلك فرصًا لتطوير منظومة التوزيع من خلال تعزيز التكامل بين شركات التأمين والبنوك والوسطاء والوكلاء والمنصات الإلكترونية، إلى جانب توسيع الشراكات التي تتيح تقديم التغطيات التأمينية ضمن الخدمات التمويلية والتجارية. ويمكن أن يسهم هذا التنوع في الوصول إلى شرائح جديدة، خاصة الفئات التي لا تزال استفادتها من المنتجات التأمينية محدودة.

وشدد الاتحاد على ضرورة أن يقترن تطوير القنوات بسياسات واضحة لإدارة المقابل المالي، وقياس التكلفة الفعلية لكل قناة، وربط المدفوعات بالأداء وجودة الخدمة، مع مراجعة العقود بصورة دورية والتأكد من توافقها مع المتطلبات الرقابية. كما أكد أهمية الإفصاح عن شروط التغطية والاستثناءات، وتوفير آليات فعالة لخدمة العملاء وتلقي الشكاوى، بما يعزز الثقة في المنتجات التأمينية.

وأشار إلى أن التحول الرقمي يوفر فرصًا مهمة لتبسيط إجراءات إصدار الوثائق وتجديدها وسداد الأقساط ومتابعة المطالبات، لكنه يتطلب في الوقت نفسه حماية البيانات الشخصية وتأمين المعاملات الإلكترونية وضمان وضوح المعلومات المقدمة للعملاء. كما تظل الوساطة التقليدية ضرورية في المنتجات المعقدة التي تتطلب مشورة متخصصة وتقييمًا دقيقًا للمخاطر.

واختتم الاتحاد بالتأكيد على أن تطوير قنوات توزيع التأمين يجب أن يقوم على رؤية متكاملة تجمع بين الابتكار والحوكمة وكفاءة التكلفة وحماية العملاء، بما يعزز تنافسية شركات التأمين المصرية، ويدعم انتشار الثقافة التأمينية، ويسهم في توسيع نطاق الحماية التأمينية وتحقيق نمو مستدام للقطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى