م. خالد أبو بكر حماية البنية التحتية ضرورة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية
م. خالد أبو بكر حماية البنية التحتية ضرورة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية
كتبت – عبير أحمد
أكد م. خالد أبو بكر رئيس مجلس إدارة جمعية الغاز والطاقة المصرية أن استقرار أسواق الطاقة العالمية لا يمكن ضمانه إلا من خلال حماية البنية التحتية وإبعادها عن أي صراعات سياسية أو عسكرية. وأوضح أبو بكر في تصريحات صحفية أن الهجمات على المنشآت الحيوية تمثل تهديدًا مباشرًا للإمدادات العالمية وقد تؤدي إلى اضطرابات في الأسعار وتقلبات حادة في الأسواق، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية على المستهلكين والصناعات حول العالم.
وأشار إلى أن أنظمة الإنتاج والتوزيع العالمية تواجه بالفعل ضغوطًا متعددة تتراوح بين الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية، مضيفًا أن حماية المنشآت الحيوية أصبح مطلبًا عاجلًا لا يمكن تجاهله. وقال أبو بكر إن أكثر من مليار شخص يعانون من فقر الطاقة، وأي اضطراب في الإمدادات يزيد من تفاقم هذه الأزمة ويهدد قدرة العديد من الدول على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأكد رئيس الجمعية أن توقف إنتاج الغاز المسال من بعض المصادر الكبرى في الشرق الأوسط يمثل خطرًا مباشرًا على أسواق الغاز العالمي، مشيرًا إلى أن قطر تعد ثالث أكبر مصدر عالمي للغاز المسال، ويساهم إنتاجها بنسبة عشرين في المئة من الإمدادات العالمية، وأن أي تهديد لطرق الشحن الرئيسية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة تقلبات الأسواق، ما يضاعف المخاطر على المستهلكين والدول المستوردة للغاز.
وشدد أبو بكر على أن حماية البنية التحتية ليست مسؤولية محلية فقط، بل يجب أن تكون أولوية جماعية على المستوى الدولي، مضيفًا أن أي هجمات أو تهديدات لهذه المنشآت قد تؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة على نطاق عالمي، وبالتالي يجب أن تتضافر الجهود بين الحكومات والمؤسسات الدولية لضمان استمرار الإمدادات بشكل آمن وموثوق.
ولفت إلى أن الجمعية تعيد التأكيد على التزامها بتعزيز مرونة البنية التحتية للغاز بجميع أشكاله، والعمل على تطوير شبكات الإنتاج والتوزيع بما يضمن مواجهة أي أزمات محتملة في المستقبل. وأوضح أن الاستثمار في حماية هذه الموارد يعد استثمارًا في الاستقرار الاقتصادي العالمي وفي رفاهية ملايين البشر الذين يعتمدون على الطاقة لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وأشار أبو بكر إلى أن تكاتف الجهود الدولية والمحلية لحماية المنشآت الحيوية يمثل السبيل الوحيد لتفادي اضطرابات السوق، مؤكدًا أن أي إهمال في هذا المجال قد يكون له تداعيات فورية على الاقتصاد العالمي واستقرار المجتمعات، بالإضافة إلى زيادة المخاطر الأمنية والاقتصادية على المدى الطويل.
واختتم رئيس مجلس إدارة جمعية الغاز والطاقة المصرية تصريحاته بالتأكيد على أن حماية البنية التحتية يجب أن تكون أولوية عاجلة ومستدامة، وأن أي جهود لتعزيز الأمن والاستقرار في هذا المجال لن تقتصر على مصالح الدول المنتجة فحسب، بل ستسهم في تأمين الإمدادات الحيوية لملايين المستهلكين حول العالم، وضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا للأسواق الدولية.








