اتحاد التأمين يحذر من مخاطر التزييف العميق عبر الذكاء الاصطناعي
اتحاد التأمين يحذر من مخاطر التزييف العميق عبر الذكاء الاصطناعي
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الصادرة اليوم أن التزييف العميق يمثل أحد أخطر التهديدات الرقمية الحديثة، حيث يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالأخص التعلم العميق، لإنتاج محتوى مزيف عالي الواقعية على شكل فيديوهات وصور وتسجيلات صوتية، تحاكي ملامح وأصوات الأشخاص بشكل يصعب تمييزه عن الواقع.
وأوضح الاتحاد أن هذا التطور التقني أفرز مخاطر رقمية جديدة لم تكن معروفة من قبل، وأن خطورة التزييف العميق تتزايد مع سهولة الوصول إلى أدواته واتساع نطاق استخدامه، ما يجعل المؤسسات والأفراد أكثر عرضة للغش والتضليل.
وأشار الاتحاد إلى أن انتشار هذه التقنيات يستغل الثقة الطبيعية لدى الأفراد والمؤسسات بالمحتوى المرئي والمسموع، مما يضاعف حجم المخاطر المحتملة. ومن هنا، شدد على ضرورة تبني المؤسسات لبرامج ذكاء اصطناعي موثوقة تضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتقنيات، مع تطبيق نهج بنية انعدام الثقة يقوم على التحقق المستمر وضوابط صارمة للحفاظ على النزاهة والثقة في البيئة الرقمية.
وذكر الاتحاد أن تقنيات التزييف العميق بدأت كتطبيقات بحثية أكاديمية، ثم توسعت مع تقدم الشبكات العصبية التوليدية وزيادة قدرات الحوسبة وتوافر البيانات الضخمة، ما أدى إلى انتشارها في الاستخدامات التجارية وأحيانًا غير المشروعة، فيما لم تكن الجهات التنظيمية وشركات التأمين مستعدة بالكامل لمواجهة مخاطره، ما أوجد فجوة تأمينية واضحة.
وأضاف الاتحاد أن أشكال التزييف العميق تتنوع بين التزييف المرئي والتزييف الصوتي والتزييف النصي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التزييف الصوتي يعد الأخطر لتأثيره المباشر على القرارات المالية، بينما يُستخدم التزييف المرئي بشكل واسع في الاحتيال والتشهير وانتحال الشخصيات، وهو ما يزيد من صعوبة تصميم وثائق تأمين ملائمة لمواجهة هذه المخاطر المتنامية.







