أرباح شركات التأمين العُمانية ترتفع 5% إلى 20.9 مليون ريال خلال النصف الأول
أرباح شركات التأمين العُمانية ترتفع 5% إلى 20.9 مليون ريال خلال النصف الأول
كتبت – عبير أحمد
سجلت شركات التأمين والتكافل المدرجة في بورصة مسقط أداءً إيجابيًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 5% ليصل إلى نحو 20.9 مليون ريال عُماني، مقارنة بنحو 19.9 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع المطالبات، خاصة في تأمينات الممتلكات والسيارات.
وأظهرت النتائج المالية تحسنًا في أداء غالبية شركات التأمين المدرجة، في الوقت الذي سجلت فيه 3 شركات تراجعًا في صافي أرباحها، بينما واصل القطاع تعزيز حضوره الاستثماري وتنويع محافظه، بما يدعم دوره كمستثمر مؤسسي في الاقتصاد العُماني.
وتصدرت ليفا للتأمين قائمة الشركات من حيث صافي الأرباح، بعدما حققت نحو 4.4 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من العام الجاري، إلا أن أرباحها شهدت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بأكثر من 8.8 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، حققت ظفار للتأمين نموًا قويًا في أرباحها، حيث ارتفع صافي الربح بنحو 55% ليصل إلى 4.038 مليون ريال، مقابل 2.6 مليون ريال خلال النصف الأول من العام السابق، بما يعكس تحسنًا لافتًا في نتائج الشركة.
كما واصلت عُمان لإعادة التأمين تحقيق معدلات نمو قوية، بعدما قفز صافي أرباحها بنسبة 49.5%، مرتفعًا من نحو 2.2 مليون ريال إلى 3.3 مليون ريال خلال الفترة محل المقارنة.
وشهدت عُمان المتحدة للتأمين كذلك ارتفاعًا واضحًا في أرباحها، التي صعدت من نحو 991 ألف ريال إلى 3.2 مليون ريال، لتسهم في دعم النمو الإجمالي لأرباح شركات التأمين والتكافل المدرجة في بورصة مسقط.
ولم يقتصر التحسن في أداء القطاع على مؤشرات الأرباح، إذ شهدت استثمارات شركات التأمين العاملة في سلطنة عُمان نموًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 876.3 مليون ريال خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة نسبتها 10.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
واستحوذت شركات التأمين المحلية على نحو 588.8 مليون ريال من إجمالي الاستثمارات، بينما بلغت استثمارات شركات التأمين الأجنبية حوالي 287.5 مليون ريال، وهو ما يعكس تنامي أهمية قطاع التأمين كمكون مؤثر في حركة الاستثمار والتمويل داخل الاقتصاد العُماني.
ورغم النمو الإجمالي في الأرباح، لا تزال المطالبات تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات التأمين، خاصة مع ارتفاع تكاليف التعويضات في فرعي تأمين الممتلكات والسيارات، وهو ما يفرض على الشركات مواصلة تطوير سياسات الاكتتاب وإدارة المخاطر وتحسين كفاءة التسعير.
ويكشف أداء القطاع خلال النصف الأول من العام عن تعدد العوامل المؤثرة في النتائج المالية، إذ لم يرتبط نمو الأرباح بزيادة النشاط التأميني فقط، وإنما جاء أيضًا نتيجة التفاعل بين نتائج الاكتتاب وأداء الاستثمارات ومستويات المطالبات، التي تفاوتت من شركة إلى أخرى ومن فرع تأميني لآخر.
وفي مؤشر إضافي على تحسن جاذبية القطاع، ارتفعت القيمة السوقية لشركات التأمين والتكافل المدرجة في بورصة مسقط إلى نحو 334.9 مليون ريال بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 306.4 مليون ريال في ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 28.5 مليون ريال.
ويعكس هذا التطور تحسن تقييمات شركات التأمين المدرجة، بالتزامن مع استمرار القطاع في تعزيز قدراته المالية والاستثمارية، رغم التحديات المرتبطة بتكاليف المطالبات والتقلبات التي تشهدها الأسواق.
ويخضع قطاع التأمين في سلطنة عُمان لإشراف ورقابة هيئة الخدمات المالية، ويضم مجموعة من شركات التأمين التقليدية وشركات التكافل، إلى جانب نشاط إعادة التأمين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة مسقط شريحة مهمة من السوق، بما تتيحه من إفصاحات مالية دورية تساعد على قياس اتجاهات الأداء والتطورات التي يشهدها القطاع.
وتشير النتائج الإجمالية إلى أن سوق التأمين العُماني يواصل مسار النمو، مدفوعًا بتحسن أرباح عدد من الشركات وزيادة حجم الاستثمارات وارتفاع القيمة السوقية، مع بقاء إدارة المطالبات وتحسين كفاءة الاكتتاب وتنويع مصادر الإيرادات من أبرز الملفات التي ستحدد قدرة القطاع على الحفاظ على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.











