بنـــوك

دويتشه بنك: العملات المستقرة قد تعزز الطلب على أصول الخزانة الأمريكية

دويتشه بنك: العملات المستقرة قد تعزز الطلب على أصول الخزانة الأمريكية

يرى دويتشه بنك أن العملات المستقرة وترميز الأصول قد يلعبان دورًا متزايدًا في دعم تدفقات رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، مع تحول الأسواق المالية تدريجيًا نحو الاعتماد على التكنولوجيا والتمويل الخاص لتلبية احتياجاتها المتنامية.

وأوضح البنك في تقرير حصلت المال على نسخة منه أن الولايات المتحدة تخوض سباقًا كثيف الاحتياجات الرأسمالية في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تسجيل مستويات قياسية في جمع رأس المال واستقطاب تدفقات ضخمة من الخارج.

وأشار إلى أن رأس المال الأجنبي لا يقتصر تأثيره على توفير التمويل اللازم للعجز ودعم الدولار، بل يسهم أيضًا في تحسين تكلفة التمويل أمام الشركات الأمريكية، مؤكدًا أن التكنولوجيا تمثل عنصرًا طبيعيًا في دعم هذه التدفقات.

البلوك تشين يعيد تشكيل الأسواق

ولفت دويتشه بنك إلى أن الولايات المتحدة استفادت خلال المرحلة الأولى من تكنولوجيا البلوك تشين في توسيع نطاق الوصول إلى الدولار عبر شكل جديد من الأموال الخاصة يتمثل في العملات المستقرة.

وأوضح أن الأسواق تدخل حاليًا مرحلة جديدة، يجري خلالها توظيف التكنولوجيا نفسها لتوسيع نطاق الوصول إلى أسواق رأس المال الأمريكية، من خلال ترميز الأصول الحقيقية.

وبحسب البنك، تستهدف العملات المستقرة تحويل الدولار إلى أصل رقمي متاح على شبكات البلوك تشين، بينما يهدف ترميز الأصول إلى نقل أسواق الأصول الأمريكية والبنية المالية المرتبطة بها إلى البيئة الرقمية نفسها.

تكامل بين الأموال والأصول المرمّزة

وأكد دويتشه بنك أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين انتشار الأموال المرمّزة، وفي مقدمتها العملات المستقرة، وتوسع سوق الأصول المرمّزة.

وأوضح أن زيادة الأصول المتاحة في صورة رموز رقمية قد تجعل الاحتفاظ بالأموال المرمّزة أكثر جاذبية، إذ يمكن استخدام العملات المستقرة لتحقيق عوائد من الاستثمارات الرقمية بصورة مباشرة، دون الحاجة إلى تحويلها خارج شبكة البلوك تشين ثم إعادتها إلى عملات تقليدية للاستثمار في الأصول التقليدية.

وأضاف أن العملات المستقرة والودائع المصرفية المرمّزة قد تتحول إلى وسائل رئيسية لتسوية قيمة الأصول المرمّزة، بما يترك أثرًا مباشرًا على سرعة وكفاءة عمليات التسوية المالية.

العملات المستقرة تدعم الطلب على الخزانة

ومن منظور الاقتصاد الكلي، يرى دويتشه بنك أن توجه الولايات المتحدة نحو ترميز الأصول يرتبط بصورة وثيقة بمحاولة دعم تدفقات رأس المال إلى الأسواق الأمريكية.

وأشار البنك إلى أن أبحاثه السابقة حول العملات المستقرة تناولت قدرتها المحتملة على تنويع حيازات القطاع الخاص من أدوات الدين المقومة بالدولار.

وأوضح أن قانون جينيوس وضع متطلبات للاحتفاظ باحتياطيات تعادل قيمة العملات المستقرة المقومة بالدولار بنسبة 1 إلى 1، وهو ما يمكن أن يعزز الطلب على أذون الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل.

وأضاف دويتشه بنك أن التأثير قد يمتد إلى آجال أطول، فإذا ساعد انتشار العملات المستقرة على استمرار استخدام الدولار عالميًا في عمليات الدفع، فقد يدعم ذلك دور العملة الأمريكية كأداة للادخار لدى القطاع الخاص، بما قد يعزز الطلب على أصول دولارية مثل سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.

ويشير هذا الاتجاه إلى تحول تدريجي في طريقة تمويل الاقتصاد الأمريكي، مع تنامي الاعتماد على تدفقات رأس المال الخاص والتكنولوجيا المالية إلى جانب قنوات التمويل التقليدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى